f 𝕏 W
عشر ذي الحجة.. محطة سنوية لمراجعة الذات وتقويم المسار الإيماني

جريدة القدس

سياسة منذ 5 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عشر ذي الحجة.. محطة سنوية لمراجعة الذات وتقويم المسار الإيماني

تطل علينا عشر ذي الحجة كأحد أهم المواسم الإيمانية التي يكتشف فيها الإنسان حجم الفجوة بين معتقداته وواقعه المعاش. فهي ليست مجرد أيام لمضاعفة الأجور فحسب، بل تمتد رسالتها لتكون محطة سنوية شاملة لمراجعة النفس وتصحيح المسار نحو الخالق سبحانه وتعالى.

لقد نوه الله عز وجل بشرف هذه الأيام حين أقسم بها في كتابه الكريم، مؤكداً على عظمتها ومكانتها في الوجدان الإسلامي. كما بينت السنة النبوية المطهرة أنها مستودع العمل الصالح الأفضل، الذي يفوق في ثوابه وفضله سائر الميادين والمواسم الأخرى على مدار العام.

تتجلى حقيقة النفس الإنسانية في هذه العشر بما يعتريها من ضعف وقوة، وغفلة ويقظة، مما يستدعي حركة دائمة من التقويم. فالإيمان يزيد وينقص، والعزم يقوى ويضعف، وهذه التقلبات تتطلب وقفة جادة للمراجعة لضمان الاستقامة على الطريق الصحيح.

يعتبر التقويم الذاتي ركيزة أساسية في الفكر التربوي الإسلامي، حيث يصدر المرء حكماً قيمياً على أفعاله وأفكاره بميزان الشرع. هذا النهج يهدف إلى تعزيز الصواب وتصحيح الخطأ، محولاً التجارب السابقة إلى دروس واعية لبناء مستقبل أكثر نضجاً واستقامة.

تعتمد المراجعة الصادقة على المصارحة التامة مع النفس أو الاسترشاد برأي أهل الفضل والعلم في خلوة وتجرد. ومن يغفل عن هذا البرنامج السنوي يقع في فخ النسيان والغفلة، وهي الحالة التي حذر منها القرآن الكريم في مواضع عدة.

تبدأ خطوات التغيير بتحديد مواضع الخلل بدقة، ثم عرض الأعمال على ميزان الوحي الإلهي لمقارنة الواقع بالمطلوب شرعاً. وهنا يبرز دور النفس اللوامة التي أقسم الله بها، فهي التي توقظ صاحبها بالعتاب المستمر والبحث عن الأفضل والأقرب للحق.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)