قال الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي إن التصريحات الإيرانية الأخيرة حول “مفاجآت أكبر” في حال العودة إلى المواجهة العسكرية، تعكس استعداد طهران لاحتمال تعرضها لعدوان جديد من الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واتساع فجوة الخلاف بين الطرفين.
وأوضح ياغي، في حديث خاص لــ"رايـــة"، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومسؤولين إيرانيين آخرين يتحدثون بلغة تصعيدية تؤشر إلى توقعات بمرحلة أكثر توتراً، خاصة مع استمرار الحديث عن إمكانية فتح جبهات جديدة في المنطقة، بينها باب المندب واليمن.
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما زال يمنح المجال أمام الوساطات السياسية رغم حديثه السابق عن حسم قرار الضربة، موضحاً أن تأجيل الحسم ليومين أو ثلاثة يعكس تعقيد الخيارات أمام واشنطن وطهران على حد سواء.
وأضاف أن الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز باتت أحد أبرز تداعيات التصعيد، خاصة بعد أن تسبب التوتر العسكري بتهديد الملاحة في المضيق، لافتاً إلى أن إيران لا تثق بالولايات المتحدة، ما يجعل أي تفاهمات جديدة أكثر صعوبة.
وفيما يتعلق بالتحركات داخل الكونغرس الأميركي، أوضح ياغي أن هناك مسارين متوازيين؛ الأول تقوده أطراف ديمقراطية لتقييد صلاحيات ترامب في توسيع الحرب ضد إيران، والثاني يقوده الجمهوريون للضغط باتجاه ضمان فتح مضيق هرمز واستمرار تدفق الملاحة والطاقة.
ورأى أن السيناريو الأقرب يتمثل في تنفيذ عملية عسكرية “واسعة ومحدودة زمنياً” تستمر بين ثلاثة وأربعة أيام، مع تركيز الضربات على أهداف محددة داخل إيران، محذراً في الوقت ذاته من مخاطر أي تدخل بري أميركي، سواء في جزيرة خرج أو محيط مضيق هرمز أو المناطق التي يعتقد بوجود يورانيوم مخصب فيها.
التعليقات (0)