والمنظمون يتحدثون عن احتجاز قسري ومطالبات دولية بالإفراج عن المشاركين
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، فجر الأربعاء 20 مايو/أيار 2026، استكمال السيطرة على جميع سفن «أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى قطاع غزة، وقالت إن 430 ناشطاً نُقلوا إلى سفن إسرائيلية وهم في طريقهم إلى إسرائيل، حيث سيسمح لهم، وفق بيانها، بلقاء ممثليهم القنصليين. وجاء الإعلان بعد ساعات من اعتراض البحرية الإسرائيلية ما تبقى من سفن الأسطول في شرق البحر المتوسط، في إطار محاولة جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على غزة.
وقالت وكالة «رويترز» إن منظمي الأسطول أكدوا اعتراض جميع القوارب الـ50 المشاركة، واحتجاز 428 مشاركاً من أكثر من 40 دولة، بينهم 78 تركياً، بينما تحدثت الخارجية الإسرائيلية عن 430 ناشطاً، من دون أن يتضح فوراً سبب اختلاف الرقمين. كما قال المنظمون إن القوات الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه سفينتين على الأقل، فيما نفت إسرائيل استخدام الرصاص الحي، وقالت إن «وسائل غير قاتلة» استخدمت كتحذير باتجاه السفن لا المحتجين، وإنه لم تقع إصابات.
وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، أظهر بث مباشر من موقع الأسطول جنوداً إسرائيليين مسلحين يصعدون إلى بعض السفن، بينما رفع ناشطون يرتدون سترات نجاة أيديهم، قبل أن يجري تعطيل أو تدمير كاميرات مثبتة على متن القوارب. وذكرت الوكالة أن عملية الاعتراض بدأت على بعد نحو 167 ميلاً، أي 268 كيلومتراً، من ساحل غزة.
ورفض منظمو «أسطول الصمود» الرواية الإسرائيلية، وقالوا إن الناشطين نُقلوا قسراً إلى جهة غير معلنة، مطالبين الحكومات بالتدخل لضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم وتمكينهم من الاتصال بمحامين وممثليهم القنصليين. كما أعربت دول بينها إيطاليا وإسبانيا وإندونيسيا عن مواقف ناقدة أو مطالبة بضمان سلامة النشطاء، فيما وصف رئيس الوزراء الأيرلندي اعتراض السفن في المياه الدولية بأنه «غير مقبول إطلاقاً».
في المقابل، وصفت الخارجية الإسرائيلية الأسطول بأنه «حيلة دعائية في خدمة حماس»، مؤكدة أنها لن تسمح بخرق الحصار البحري على غزة. وتقول إسرائيل إن الحصار يهدف إلى منع تهريب السلاح إلى حركة «حماس»، بينما يرى منتقدوه أنه يشكل عقاباً جماعياً لسكان القطاع ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
💬 التعليقات (0)