f 𝕏 W
أزمة 'الفيتو' وشلل مجلس الأمن: هل يقترب العالم من ولادة نظام دولي جديد؟

جريدة القدس

سياسة منذ 6 أيام 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أزمة 'الفيتو' وشلل مجلس الأمن: هل يقترب العالم من ولادة نظام دولي جديد؟

يشهد النظام الدولي الحالي حالة من المخاض العسير في ظل تزايد مظاهر الشلل داخل مجلس الأمن الدولي، مما دفع بقوى دولية للبحث عن آليات جديدة لتقييد استخدام حق النقض (الفيتو). وتبرز المبادرة الفرنسية- المكسيكية كأحد أهم المسارات الدبلوماسية التي تدعو الدول الخمس دائمة العضوية للامتناع الطوعي عن استخدام الفيتو في حالات الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وقد شهدت هذه المبادرة زخماً لافتاً خلال شهر مايو 2026، حيث أعلنت إحدى عشرة دولة أفريقية انضمامها الرسمي للمقترح خلال قمة عُقدت في العاصمة الكينية نيروبي. وبهذا الانضمام، ارتفع عدد الدول المؤيدة لتقييد الفيتو إلى 118 دولة، مما يعكس إحباطاً متزايداً لدى دول الجنوب العالمي من تحكم المصالح الجيوسياسية في قرارات الحماية الإنسانية.

تستند الفلسفة القانونية لهذا التحرك إلى المادة 24 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص على أن مجلس الأمن يعمل نائباً عن الجمعية العامة في حفظ السلم والأمن. ويرى مراقبون أن استخدام الفيتو لتعطيل وقف المجازر يمثل خرقاً لهذه الأمانة القانونية والأخلاقية، ويحول المجلس من أداة لحفظ الأمن إلى ساحة لتكريس الإفلات من العقاب.

وتشير الإحصائيات التاريخية إلى أن حق النقض استُخدم مئات المرات منذ عام 1946، حيث تصدرت روسيا القائمة بأكثر من 130 مرة، تليها الولايات المتحدة بنحو 90 مرة. وقد لوحظ في العقدين الأخيرين بروز ظاهرة 'الفيتو المزدوج' بين الصين وروسيا، خاصة في الملفات المتعلقة بالشرق الأوسط وآسيا، مما أدى لتعطيل مسارات العدالة الدولية.

وفيما يخص القضية الفلسطينية، أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض ست مرات منذ أكتوبر 2023 لتعطيل قرارات تطالب بوقف إطلاق النار في قطاع غزة. هذا الاستخدام المتكرر ساهم في تعميق الكارثة الإنسانية وأضعف ثقة المجتمع الدولي في قدرة المنظومة الأممية على تنفيذ التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية.

أما الموقف الفرنسي الداعم للتقييد، فيأتي ضمن استراتيجية باريس لتقديم نفسها كقوة توفيقية تدافع عن 'أخلقة' النظام الدولي. وبما أن فرنسا لم تستخدم الفيتو منذ عام 1989، فإن انخراطها في هذه المبادرة يمنحها مكاسب دبلوماسية كبيرة بتكلفة سياسية منخفضة، مع تعزيز عقيدة 'المسؤولية عن الحماية' في سياستها الخارجية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)