شهدت محافظات الضفة الغربية، يوم الثلاثاء 19 أيار/ مايو 2026، موجة واسعة من الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية، تخللتها إصابات بالرصاص الحي، واعتقالات، وتحقيقات ميدانية، وتجريف أراضٍ زراعية، وإحراق منازل، إلى جانب هجمات للمستعمرين على مواطنين وتجمعات بدوية ومقابر، في مشهد يعكس اتساع رقعة التصعيد الميداني.
في الخليل، أصيب الشاب كمال أحمد أبو تركي برصاص قوات الاحتلال قرب «سدة الفحص» في المنطقة الجنوبية من المدينة، بينما كان يستقل دراجته الكهربائية، ووصفت طواقم الهلال الأحمر إصابته في الكتف بالمتوسطة. وفي وقت لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال عبد العزيز أبو سنينة عند مدخل واد اليمن في المنطقة الجنوبية، ونكلت بمواطنين في المكان، وفق مصادر محلية.
وفي البلدة القديمة من الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من حارة جابر، بينهم الطفل وديع الأطرش، البالغ 12 عاماً، ووالده سامر الأطرش الذي حاول منع اعتقال نجله، إضافة إلى شاب من عائلة السعافين بعد احتجازه في المنطقة نفسها.
وفي طولكرم، أصيب شاب بالرصاص الحي في قدمه عند مدخل مخيم طولكرم القريب من حارة البلاونة، ونقل إلى المستشفى حيث وصفت حالته بالمتوسطة. وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمي طولكرم ونور شمس لليوم 478 توالياً، وسط حصار مشدد، واستيلاء على منازل المواطنين وتحويلها إلى ثكنات عسكرية بعد طرد سكانها قسراً.
وامتد التصعيد في محافظة طولكرم إلى بلدة كفر اللبد، حيث دفعت قوات الاحتلال بسبع آليات عسكرية إلى البلدة، وداهمت منازل ومحال تجارية، وعبثت بمحتوياتها وكسرت بعضها، وسرقت مبالغ مالية خلال عمليات التفتيش. وعُرف من بين المعتقلين أشرف الشريف، ورضوان رجب، ومحمود إياد خضر، ورباح كايد وزوجته، في محاولة للضغط على نجلهما لتسليم نفسه.
وفي جنين، أحرقت قوات الاحتلال عدة منازل داخل مخيم جنين، بينها منزل في منطقة «طلوع الغبر» ومنزل لعائلة إرشيد، بعد أن كانت قد حولت هذه المنازل إلى ثكنات عسكرية منذ أكثر من عام ونصف. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أحرقت مع ساعات المساء منزلاً آخر في المخيم، في ظل عدوان متواصل بدأ في 21 كانون الثاني/ يناير 2025 وأدى إلى تهجير كامل سكان المخيم ومحيطه، البالغ عددهم نحو 22 ألف مواطن.
💬 التعليقات (0)