حذّرت جهات فلسطينية من تداعيات قرار إسرائيلي يقضي بالدفع نحو إخلاء تجمع الخان الأحمر البدوي شرق القدس المحتلة، بعد توقيع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أوامر تتعلق بتهجير سكانه، في خطوة قالت إنها تندرج ضمن مشروع استيطاني يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على القدس المحتلة.
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، إن قرار إخلاء الخان الأحمر يمثل تصعيداً خطيراً في سياسة التهجير القسري التي تنفذها حكومة الاحتلال بحق الفلسطينيين، ويكشف إصرار حكومة اليمين الإسرائيلي على المضي في مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني وفرض الوقائع بالقوة على الأرض الفلسطينية.
وأوضح شعبان، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن استهداف الخان الأحمر يأتي في إطار مشروع استيطاني إستراتيجي طويل الأمد يستهدف المنطقة الشرقية من القدس، وتسعى إسرائيل من خلاله إلى خلق تواصل جغرافي استيطاني كامل يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويقوض عملياً أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.
وأضاف أن تجمع الخان الأحمر تحول خلال السنوات الماضية إلى عنوان للصمود الفلسطيني في مواجهة سياسات الاقتلاع والتهجير، وإلى شاهد على الطبيعة الاستيطانية للمشروع الإسرائيلي، وهو ما يفسر -بحسب قوله- الإصرار الإسرائيلي المتكرر على تهجير سكانه وإزالة التجمع بالكامل، رغم الرفض الدولي الواسع والتحذيرات السياسية والإنسانية والقانونية من تداعيات هذه الخطوة.
وزير المالية الإسرائيلي يقول إنه سيوقع أمرا بإخلاء منطقة الخان الأحمر في القدس ردا على ما أسماه "الحرب التي تشنها السلطة الفلسطينية ضده" pic.twitter.com/5mFvVS0grR
وأشار شعبان إلى أن المحكمة الجنائية الدولية سبق أن أكدت أن التهجير القسري المترتب على هذه الإجراءات يندرج ضمن جرائم الحرب، مؤكداً أن سياسات التهجير والاستيطان تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.
💬 التعليقات (0)