يُعرقل وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، مقترحًا أميركيًا يقضي باستخدام أموال السلطة الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل لتمويل خطة توزيع مساعدات إنسانية في قطاع غزة، عبر آلية تهدف إلى تجاوز حركة حماس، وسط دعم أميركي للمقترح.
ويأتي ذلك، بحسب ما أفاد موقع “واينت”، اليوم الثلاثاء، في ظل نقاشات إسرائيلية أميركية متواصلة بشأن مستقبل إدارة المساعدات الإنسانية في غزة، وربطها بالجهود الرامية إلى تقويض ما تصفه بـ”النفوذ الاقتصادي لحركة حماس”، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية والمعيشية في القطاع مع استمرار الحرب.
ونقل التقرير عن ثلاثة مصادر سياسية إسرائيلية، فإن معارضة سموتريتش تعود إلى رفضه منح السلطة الفلسطينية أي “موطئ قدم” في غزة، حتى بصورة غير مباشرة، ما أدى إلى تجميد الخطة في هذه المرحلة، نظرًا لأن الأموال المخصصة للمشروع تقع ضمن صلاحيات وزارة المالية التي يديرها.
ووفق التقرير، تبحث واشنطن وتل أبيب، ضمن المشاورات المتعلقة بمواصلة الحرب على غزة، سبل تقليص قدرة حماس على الاستفادة من المساعدات الإنسانية اقتصاديًا، إلى جانب المسارات العسكرية المرتبطة بنزع سلاح الحركة. وفي هذا السياق، يجري التداول بخطة لإعادة توزيع المساعدات عبر جهات “غير مرتبطة بحماس”.
وتتضمن الخطة المطروحة إعادة إنشاء مراكز لتوزيع المساعدات الإنسانية بإدارة جهة غير محسوبة على حماس، على غرار “مؤسسة غزة الإنسانية” (GHF) التي عملت خلال العام الماضي، على أن تُقام هذه المراكز قرب ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، في مناطق يستطيع الجيش الإسرائيلي تأمينها عسكريًا.
ووفق المصادر ذاتها، طالبت الإدارة الأميركية بأن يُموَّل المشروع من أموال السلطة الفلسطينية التي كانت تُحوَّل شهريًا إلى قطاع غزة، قبل أن تحتجزها إسرائيل منذ بدء الحرب. وتبلغ قيمة هذه الأموال نحو 275 مليون شيكل شهريًا، وقد تراكمت لتصل إلى قرابة خمسة مليارات شيكل.
التعليقات (0)