أثار ما يعرف بـ”نظام الطيبات” الغذائي موجة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بين مؤيدين يرون فيه وسيلة فعالة لتحسين الصحة والتخلص من بعض المشكلات الهضمية، ومعارضين يعتبرونه نظاماً غير مستند إلى أسس علمية واضحة، ويحذرون من مخاطره، خاصة عند التعامل معه كبديل للعلاج الطبي أو الدوائي.
وأكدت أخصائية التغذية العلاجية ومدربة السلوك الصحي منار عثمان، أن النظام أصبح “ظاهرة مثيرة للجدل” خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد الترويج له على نطاق واسع باعتباره نظاماً علاجياً واستشفائياً يصلح لجميع الأشخاص.
وأوضحت عثمان في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن النظام يعتمد على تقسيم الأطعمة إلى “طيبات” و”خبيثات”، مع قائمة طويلة من الممنوعات تشمل بعض أنواع اللحوم والخضروات الورقية ومنتجات الألبان والبقوليات، مقابل قائمة محدودة من الأطعمة المسموح بها، مثل بعض أنواع الخبز والأرز والبطاطا وأطعمة سهلة الهضم.
وأضافت أن بعض الأفكار المطروحة في النظام تتقاطع مع أنظمة غذائية علاجية معروفة، مثل نظام “لو فود ماب” المستخدم للتخفيف من أعراض القولون العصبي، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات هضمية قد يشعرون بتحسن عند تجنب أطعمة معينة معروفة بتسببها بالانتفاخ أو التهيج.
وشددت عثمان على أن المشكلة الأساسية تكمن في “تعميم النظام على الجميع”، وتقديمه كحل سحري أو بديل للعلاج الطبي، معتبرة أن هذا الأمر “غير علمي وخطير”، خاصة إذا دفع بعض المرضى إلى إيقاف أدويتهم دون إشراف طبي.
وأشارت إلى تقارير تحدثت عن تعرض بعض الأشخاص لمضاعفات صحية بعد التوقف عن تناول أدوية الأمراض المزمنة، مثل الضغط والسكري، بناءً على قناعات مرتبطة بالنظام الغذائي، مؤكدة أن “قرار وقف العلاج يجب أن يكون طبياً حصراً وبعد متابعة وفحوصات دقيقة”.
💬 التعليقات (0)