أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الثلاثاء، أن إصدار ما يُعرف بوزير المالية في حكومة الاحتلال "بتسلئيل سموتريتش" أوامر بإخلاء تجمع الخان الأحمر شرق القدس المحتلة وتهجير سكانه، يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة سياسات التهجير القسري بحق الفلسطينيين، ضمن مخطط أوسع يستهدف الضفة الغربية والقدس.
وأوضحت الحركة في بيان، لها، اليوم الثلاثاء، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مشروع استيطاني متصاعد يهدف إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية، عبر فصل القدس عن محيطها، وتقسيم الضفة إلى مناطق معزولة، بما يتيح توسيع المستوطنات وفرض سيطرة إسرائيلية كاملة على الأرض.
ويُعد تجمع الخان الأحمر البدوي، الواقع شرق القدس المحتلة، من أبرز النقاط الجغرافية الحساسة التي يستهدفها الاحتلال منذ سنوات، نظراً لوقوعه في منطقة تربط بين القدس وعدد من الكتل الاستيطانية الكبرى. ويعيش فيه سكان من التجمعات البدوية الذين يواجهون منذ فترة طويلة تهديدات متكررة بالهدم والتهجير، في سياق مشروع يُعرف إسرائيلياً بخطة “القدس الكبرى”، الهادفة إلى توسيع حدود المدينة المحتلة وفرض وقائع ديمغرافية جديدة.
وقالت الحركة، :"إن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية لصالح بناء آلاف الوحدات الاستيطانية، والتوسع في سياسات الهدم والتهجير، يشكّل نمطاً من (التطهير العرقي الممنهج)، يتم تنفيذه في الضفة والقدس وسط غياب أي تحرك دولي فاعل لوقفه أو محاسبة المسؤولين عنه".
ودعت الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى إنهاء حالة الصمت تجاه ما يجري، واتخاذ خطوات عملية لمساءلة قادة الاحتلال، ووقف انتهاكاته المستمرة التي تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية التي تعتبر الاستيطان غير قانوني.
كما شددت على أن التصعيد السياسي والأمني الذي يقوده سموتريتش ضد الوجود الفلسطيني والسلطة في الضفة الغربية يتطلب موقفاً فلسطينياً موحداً، وبرنامج مواجهة شامل للتصدي لسياسات الاحتلال المتسارعة في مختلف الأراضي الفلسطينية.
التعليقات (0)