يشكل توقيت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبكين محطة مفصلية في مسار العلاقات الدولية، ليس على مستوى العلاقات الثنائية فحسب، وإنما في سياق إعادة تشكّل النظام العالمي كذلك.
وكثف الإعلام الصيني من تناول زيارة بوتين لبكين بوصفها محطة جديدة في "شراكة إستراتيجية شاملة" بلغت مستوى غير مسبوق، مع التأكيد على أنها لا تستهدف طرفا ثالثا، بل تضخ المزيد من الاستقرار والطاقة الإيجابية في النظام الدولي.
وركزت تقارير الصحافة الصينية على الدور "القيادي الإستراتيجي" للرئيسين الصيني شي جين بينغ والروسي بوتين، وعلى توسع التعاون في مجالات التجارة والطاقة والتعليم والثقافة، مع إبراز الزيارة كدليل على متانة الثقة السياسية بين الجانبين، وكمناسبة لإطلاق مشروعات جديدة تعمق الترابط بين البلدين في سياق عالمي مضطرب.
تأتي زيارة بوتين الـ25 للصين في إطار زخم سياسي واضح يعكس عمق التواصل بين القيادتين، وفي هذا الصدد تشير صحيفة غلوبال تايمز اليومية إلى أن بوتين وصف العلاقات بأنها بلغت مستوى غير مسبوق، مؤكدا أن اللقاءات المتكررة بين القادة تمثل ركيزة أساسية لدفع العلاقات نحو إمكاناتها غير المحدودة.
أما صحيفة هوان تشيو فركزت على "دبلوماسية الرؤساء" وانتظام التواصل السياسي، مؤكدة أن هذه الزيارة تشكل اللقاء الـ43 بين الرئيسين، ونقلت عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله إن موسكو "تعلق آمالا كبيرة" على هذه الزيارة باعتبارها دفعة جديدة للعلاقات الثنائية.
يتفق الجانبان الصيني والروسي على توصيف العلاقة بأنها تتجاوز مفهوم التحالف التقليدي، وبحسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فإن العلاقة "أعمق وأقوى من تحالف عسكري أو سياسي تقليدي"، بحسب ما نقلته صحيفة هوان تشيو.
💬 التعليقات (0)