مع اقتراب عيد الأضحى، تبدو أسواق اللحوم في لبنان مثقلة بأعباء الحرب والأزمة الاقتصادية، بعدما تحولت الأضاحي من طقس ديني واجتماعي معتاد إلى عبء مالي يفوق قدرة شرائح واسعة من اللبنانيين، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية بصورة حادة.
ورصد الصحفي محمد الجنون للجزيرة مشاهد الحركة في أسواق القصابين ومزارع الأغنام، حيث تتقاطع معاناة المواطنين مع تداعيات العدوان الإسرائيلي والأزمة المالية المستمرة منذ سنوات، وسط مخاوف من موسم عيد باهت تغيب عنه الأضاحي لدى كثير من العائلات.
في الأسواق اللبنانية، يواصل القصابون عملهم رغم ارتفاع أسعار المواشي واللحوم، بينما ينعكس الغلاء مباشرة على حجم المبيعات وقدرة الناس على شراء احتياجاتهم، خصوصا مع تراجع الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة بصورة متسارعة خلال الأشهر الماضية.
ويقول القصاب عبد القادر حمية إن البلاد تمر بأزمات "صعبة للغاية"، موضحا أن أسعار اللحوم والمواشي ارتفعت بشكل كبير، ما انعكس على حركة البيع والشراء، رغم محاولات القصابين مراعاة الظروف المعيشية للناس والنازحين في مناطقهم.
ويشير حمية إلى أن الطلب على الأضاحي كان أكثر نشاطا في السنوات الماضية، حيث كانت الحجوزات تبدأ قبل العيد بأسابيع، إلا أن الإقبال هذا العام تراجع بصورة واضحة، بفعل الضغوط الاقتصادية وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.
ولا يقتصر تأثير الأزمة على القصابين وحدهم، بل يمتد إلى المواطنين الذين باتوا يواجهون تقلبات يومية في أسعار المواد الغذائية، وسط أجواء حرب وتدهور اقتصادي يضاعف من القلق والمعاناة الاجتماعية في مختلف المناطق اللبنانية.
💬 التعليقات (0)