هز انفجار عنيف العاصمة السورية دمشق، اليوم الثلاثاء، أسفر عن وقوع ضحايا وإصابات في صفوف العسكريين. وأعلنت وزارة الدفاع السورية رسمياً مقتل أحد عناصرها وإصابة آخرين جراء انفجار سيارة مفخخة في منطقة باب شرقي الحيوية، فيما أكدت مصادر ميدانية أن عدد الجرحى وصل إلى ستة أشخاص في حصيلة أولية.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة كانت مزروعة بعناية داخل سيارة مركونة أمام مبنى إدارة التسليح العسكري. وقد تسبب عصف الانفجار بأضرار مادية في الموقع، ونُقل المصابون على الفور إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم وسط حالة من الاستنفار الطبي.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الهجوم استهدف بشكل مباشر أحد أهم المقرات التابعة لوزارة الدفاع السورية في العاصمة. ورغم وقوع الانفجار في الشارع المقابل للمبنى، إلا أن اختيار التوقيت والمكان يعكس رغبة الجهة المنفذة في إحداث خرق أمني كبير في منطقة استراتيجية.
وتعتبر منطقة باب شرقي من أكثر أحياء دمشق حيوية، حيث تكتظ عادة بالسياح والأهالي نظراً لمكانتها التاريخية والتجارية. وقد أثار الانفجار حالة من الذعر بين المارة، خاصة وأنه وقع في منطقة تشهد حركة مرورية كثيفة على مدار الساعة.
وعقب وقوع الحادث، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً مشدداً حول مكان الانفجار، وقامت بإغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى باب شرقي. وباشرت فرق الهندسة عمليات تمشيط واسعة في المنطقة والمباني المحيطة للتأكد من خلوها من أي أجسام متفجرة أخرى قد تكون معدة للتفجير.
كما شهدت مداخل ومخارج العاصمة دمشق تكثيفاً ملحوظاً للحواجز الأمنية وعمليات التفتيش الدقيق للمركبات. وتأتي هذه الإجراءات في إطار محاولة السلطات السورية السيطرة على الموقف الأمني ومنع وقوع هجمات إضافية في ظل التوترات المتصاعدة.
💬 التعليقات (0)