نظمت جامعة بيت لحم معرضًا لمشاريع تخرج طلبة هندسة البرمجيات في فوجه السادس، والذي تنظمه دائرة التكنولوجيا في كلية العلوم التطبيقية والتكنولوجيا والهندسة. وشهد المعرض حضوراً واسعاً ومميزاً ضم الدكتور فادي قطان النائب التنفيذي لرئيس الجامعة، والدكتورة إيمان السقا نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية، والدكتور غسان حنضل عميد الكلية، إلى جانب ممثلي كبرى الشركات ذات العلاقة والمؤسسات المحلية في مجال تكنولوجيا المعلومات، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، والطلبة وأهاليهم الكرام.
وافتتح المعرض بكلمة ترحيبية ألقاها الدكتور فادي قطان، النائب التنفيذي لرئيس الجامعة، عبّر فيها عن فخره واعتزازه بثمرة سنوات من الاجتهاد والعمل والإبداع للطلبة الخريجين. وأكد الدكتور قطان في كلمته أن هذا المعرض لا يمثل مجرد متطلب أكاديمي للتخرج، بل يجسد روح الابتكار والتفكير النقدي والعمل الجماعي التي تسعى الجامعة لترسيخها. كما أشار إلى الرؤية الاستراتيجية لجامعة بيت لحم التي تركز على تطوير التعليم التطبيقي وربطه باحتياجات المجتمع والاقتصاد وسوق العمل، داعياً مؤسسات القطاع الخاص والشركات إلى مواصلة دعم الطلبة من خلال التدريب والتطوير، والإرشاد المهني، ورعاية المبادرات لفتح الآفاق أمامهم لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وفي السياق ذاته، ألقت الدكتورة إيمان السقا، نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية، كلمة هنأت فيها الطلبة على هذا الإنجاز المميز الذي يتوّج سنوات من الجد والاجتهاد والتعلّم، مشيرةً إلى أن المشاريع المعروضة تعكس حجم المعرفة والخبرة العملية التي اكتسبها الطلبة خلال دراستهم في جامعة بيت لحم، وتُظهر قدرتهم العالية على تحويل الأفكار إلى حلول تقنية عملية تخدم المجتمع وتستجيب لاحتياجات سوق العمل المتجددة. وأكدت الدكتورة السقا في كلمتها: "يُعدّ برنامج هندسة البرمجيات في جامعة بيت لحم من البرامج الأكاديمية الرائدة، حيث يركّز على إعداد طلبة يمتلكون المعرفة النظرية والمهارات العملية اللازمة لتطوير أنظمة برمجية متكاملة وعالية الجودة". وأضافت أن البرنامج صُمم وفق معايير أكاديمية عالمية تجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، معبرةً عن فخر الجامعة بمواكبة الطلبة للتطورات الحديثة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتقنيات المتقدمة، إلى جانب تطوير مهارات العمل الجماعي، والتفكير النقدي، والتعلّم المستمر.
من جانبه، رحّب الدكتور أنس سمارة، رئيس دائرة التكنولوجيا بالجامعة، بالحضور، مؤكداً في كلمته على صمود الطلبة والأساتذة وشعبنا الذين يواصلون مسيرة التعليم والتطوير والإبداع رغم كل التحديات. وعبّر الدكتور سمارة عن اعتزاز الدائرة بنضوج الطلبة الأكاديمي والمهني قائلاً: "إننا نرى اليوم مشاريع متكاملة ومبتكرة، انطلقت في معظمها من أفكار الطلبة الخاصة، واستجابت لاحتياجات السوق المحلي والعالمي، أو عالجت قضايا مجتمعية ووطنية، وقدمت حلولاً رقمية لمؤسسات، أو خدمات إنسانية لفئات تحتاج إلى دعم خاص". وأضاف أن هذه المبادرات الريادية الخلاقة تنبع من رسالة جامعة بيت لحم الخالدة: "نتعلم لكي نخدم". كما أبدى اعتزازه الخاص بطلبة برنامج المحاكاة المحوسبة الذين ينفذون مشاريع تخرجهم حالياً في جامعات ومعاهد مرموقة في ألمانيا وسويسرا تحت إشراف خبراء متخصصين، مما يؤكد جودة التعليم الذي يتلقاه الطلبة بالجامعة.
وتخلل المعرض مراجعة شاملة لطبيعة المشاريع؛ حيث تنوعت لتشمل حزمة من الحلول الرقمية والبرمجية المبتكرة القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والرؤية الحاسوبية، ومعالجة اللغات الطبيعية، وأنظمة التحكم الذكية. وقد غطت هذه الابتكارات مجالات حيوية متعددة في المجتمع وسوق العمل؛ منها الرعاية الصحية الموجهة لكبار السن وذوي الإعاقة (البصرية والسمعية وعسر القراءة)، ودعم القطاع الزراعي المحلي، وحوكمة وإدارة الخدمات الحكومية والمرافق العامة كالمواقف والعيادات الطبية ومعاصر الزيتون، بالإضافة إلى تطوير منصات ذكية لقطاع النقل والمواصلات وأدوات متطورة لتحليل بيانات المبيعات والتنبؤ بالطلب لدعم المشاريع التجارية الناشئة والصغيرة.
وعقب الكلمات الافتتاحية، تجول الحضور بين زوايا المعرض؛ حيث قدم الطلبة شروحات وافية ونماذج عملية للمشاريع المبتكرة التي نالت إشادة واسعة من خبراء تكنولوجيا المعلومات وممثلي الشركات، الذين أثنوا على المستوى التقني المتقدم والأفكار الريادية التي قدمها مهندسو المستقبل من خريجي الجامعة.
💬 التعليقات (0)