للعام الثالث على التوالي، يحلّ عيد الأضحى على سكان قطاع غزة وسط ظروفٍ إنسانية ومعيشية قاسية، غابت معها طقوس العيد المعتادة، وفي مقدمتها الأضاحي التي كانت تشكّل رمزًا للفرح والتكافل الاجتماعي بين العائلات.
كانت تعجّ الأسواق بالمواشي قُبيل العيد، يبدو المشهد مختلفًا هذا العام؛ شوارع شبه خالية، وأسعار مرتفعة تفوق قدرة المواطنين، في ظل استمرار الحرب، وانعدام مصادر الدخل، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.
ارتفعت الأضاحي ورخص الدم أخبار ذات صلة الأسير وائل الجاغوب.. حرية مؤجلة وحكم إداري متجدد يطيل معاناة منذ 30 عاماً للعام الثالث.. غزة بلا حجاج وفارغة من الأضاحي
يقول الحاج أبو محمد عوكل إن "العيد فقد معناه الحقيقي بعدما بات توفير الطعام والاحتياجات الأساسية أولوية تفوق أي مظهر من مظاهر الفرح، مضيفًا أن أبناءه يسألونه كل عام عن الأضحية كما كانوا يفعلون سابقًا، لكنه يعجز عن الإجابة".
وخلال حديثه لـ "فلسطين الآن"، قال أنه ومع تراجع أعداد المواشي نتيجة إغلاق المعابر وصعوبة إدخال الأعلاف، ارتفعت أسعار الأضاحي بشكل غير مسبوق، الأمر الذي حرم آلاف العائلات من أداء هذه الشعيرة، حتى ممن كانوا يحرصون عليها سنويًا.
وأضاف بأنه "كان يضحي كل عام، والآن لم يعد قادرًا على شراء كيلو لحم، لن الأسعار مرتفعة جدا وفقدنا مصادر رزقنا".
التعليقات (0)