f 𝕏 W
التحوّط الاستراتيجي الإيراني: قراءة في موازنات طهران بين الدبلوماسية والردع العسكري

جريدة القدس

سياسة منذ يوم 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

التحوّط الاستراتيجي الإيراني: قراءة في موازنات طهران بين الدبلوماسية والردع العسكري

يسلط كتاب 'التحوّط الاستراتيجي في السياسة الإيرانية تجاه الولايات المتحدة' الضوء على نظرية حديثة في العلاقات الدولية، مطبقاً إياها على الحالة الإيرانية المعقدة. الكتاب الذي ألفه الباحثان علا رفيق منصور وأيمن إبراهيم الدسوقي، وصدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، يقدم تشريحاً دقيقاً لكيفية إدارة طهران لصراعاتها الوجودية مع القوى الكبرى.

تتمحور نظرية التحوّط الاستراتيجي حول اتباع منهج مزدوج يجمع بين 'التوازن الناعم' و'التوازن الرادع'. ويهدف هذا المسار إلى تجنب المواجهات المباشرة غير المتكافئة عبر التعاون الدبلوماسي، وفي الوقت ذاته بناء قدرات عسكرية واقتصادية صلبة تحسباً لأي صدام مسلح محتمل في المستقبل.

يرى المؤلفان أن إيران مارست هذا النوع من التحوّط بشكل جلي خلال مفاوضات البرنامج النووي، حيث سعت لتقليل احتمالات الحرب عبر الاتفاقيات الدولية. ومع ذلك، لم تتوقف طهران عن تعزيز ترسانتها الصاروخية وتوسيع شبكة تحالفاتها الإقليمية كضمانة أمنية موازية للمسار السياسي.

تتجلى ملامح هذه الاستراتيجية في عهد الرئيس الأسبق حسن روحاني، الذي تبنى خطاباً يدعو للتفاعل مع 'العدو' لتخفيف حدة عدائه. هذا التفاعل لم يكن تنازلاً مطلقاً، بل كان مناورة تهدف لتأمين وضع الدولة القائم وتقليل كلفة العقوبات الاقتصادية والضغوط الدولية.

على الصعيد العسكري، استمرت إيران في تطوير صواريخ باليستية بعيدة المدى، مثل صاروخ 'عماد' الذي اختبرته عام 2015. هذا السلوك يعكس جوهر التحوّط؛ فبينما كانت طهران توقع اتفاقات دبلوماسية، كانت ترسل رسائل ردع واضحة بأن قدراتها الدفاعية ليست محل تفاوض.

اقتصادياً، فرضت طهران شروطاً صارمة على المستثمرين الغربيين بعد توقيع الاتفاق النووي، شملت نقل التقنية وتدريب الكوادر المحلية. كانت هذه الإجراءات تهدف لحماية الاقتصاد الإيراني من أي انسحاب مفاجئ للشركات الأجنبية، وهو ما حدث بالفعل لاحقاً عند انسحاب واشنطن من الاتفاق.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)