موسكو/ كابل- بعد عقود من العداوة وانعدام الثقة، بدأت العلاقات بين روسيا وحركة طالبان بالتحسن في منتصف العقد الثاني من الألفية الثالثة، وتطورت إلى شراكة رسمية بعد أن مرت بعدة مراحل من التواصل الدبلوماسي،
وقد تعزز التواصل بين الطرفين لا سيما عقب دخول تنظيم الدولة إلى أفغانستان، حيث بدأت موسكو مفاوضات غير رسمية مع طالبان كقوة معارضة لهذا التنظيم.
ومن كابل، تتسارع مؤشرات التقارب بين موسكو والحركة، في تحول لافت يعكس إعادة تشكيل تدريجية للعلاقة بين الطرفين.
وكانت روسيا قد أبقت على سفارتها في كابل، بعد تولي طالبان السلطة في أفغانستان، وبدأت بتطوير العلاقات التجارية والدبلوماسية معها، واعتمدت أول دبلوماسيين أفغان، قبل أن تقوم في ربيع عام 2025 برفع الحظر المفروض على حركة طالبان، والذي كان ساريًا منذ عام 2003.
وفي يوليو/تموز من العام ذاته، أصبحت روسيا أول دولة في العالم، والوحيدة آنذاك، التي تعترف رسميًا بحكومة طالبان كحكومة شرعية للبلاد.
وخلال الاجتماع الـ21 لأمناء مجالس الأمن في دول منظمة شنغهاي للتعاون، الذي عُقد في قرغيزستان يوم 14 مايو/أيار الحالي، قال أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو إن موسكو تعمل على إقامة "شراكة متكاملة" مع أفغانستان تشمل مجالات الأمن والتجارة والثقافة والمساعدات الإنسانية، معتبرًا أن هذا التعاون يمثل عنصرًا مهمًا لتعزيز الأمن والتنمية الإقليميين، بحسب ما نقلته وكالة إنترفاكس الروسية.
💬 التعليقات (0)