أمد/ تفكيك آليات النفوذ والتعبئة الرقمية لفلول البهلوية في المنفى
من المعيب على البعض في الغرب أن يُقدم على إعادة تدوير بقايا الفلول البهلوية والتي لم تخضع للمحاكمة على ما اقترفته من جرائم بحق الشعب الإيراني.. ومن الجهل والعبث أن ينظر البعض إلى بقايا الفلول البهلوية على أنها مكون وطني إيراني معارض..
لقد شهدت خارطة المعارضة الإيرانية في الخارج تحولات جوهرية أعقبت الحراك الاحتجاجي حول أدبيات "المرأة.. الحياة.. الحرية" تلك الأدبيات التي تأججت إثر وفاة الشابة الكردية مهسا "جينا" أميني في طهران.. ومن أكثر هذه التحولات العجيبة هي تلميع صورة نجل الشاه المخلوع رضا بهلوي لفرضها على الواقع السياسي المستقبلي في إيران لاستبدال استبداد الملالي بإعادة تدوير بقايا فلول الشاهنشاهية سيئة السمعة.. وها هم يسعون إلى تسويق رضا بهلوي عبر الإعلام كرمز للتيار البهلوي بدلا من الدعوة إلى محاكمته.
تحالفات اليمين البهلوي.. والأنشطة الرقمية في العواصم الغربية
يرتكز التسويق المتسارع لرضا بهلوي على شبكة علاقات مركبة عابرة للحدود تمتد من واشنطن إلى باريس وبروكسل، وتكشف مساحة التعبئة مثل التظاهرات الأسبوعية في ساحة تروكاديرو بباريس عن تقاطعات استراتيجية بين حركات النفوذ البهلوي وشخصيات تنتمي إلى اليمين المتطرف في أوروبا وأمريكا وبأموال غير مشروعة.. وتتبنى هذه المنظومة خطاباً إقصائياً يرتكز على شعار "الموت للثلاثة الفاسدين: "الملا، اليساري، المجاهد" في محاولة لعزل القوى السياسية الوطنية وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق.. وكذلك التيارات اليسارية.. هذا التحول يديره شخصيات عامة وناشطون رقميون مثل مونا جعفريان التي تحولت من التسويق التجاري عبر منصة إنستغرام إلى قيادة حملات ضغط سياسي هجومية في أروقة البرلمان الأوروبي مستفيدة من مناخ الاستقطاب الدولي لتكريس وريث الشاههنشاهية المخلوعة كبديل يفرضونه على الشعب في إيران.
منصات الإعلام الموجه والتحولات الرقمية الموجهة
التعليقات (0)