"إنه لوضع مأساوي ومؤسف للغاية، أليس كذلك؟ أن تتحول مهرجانات السينما فجأة إلى المكان الوحيد الذي يمكن للناس فيه الحديث عن الحروب والنزاعات وحروب الإبادة الجماعية، وكأنها ستُحل هنا!". بهذه الجملة الافتتاحية الصادمة، بدأت النجمة الأسترالية الحائزة على الأوسكار كيت بلانشيت حوارا مفتوحا في الدورة الـ79 لمهرجان كان السينمائي (مايو/أيار 2026)، في جلسة بدت أقرب إلى توبيخ علني لعجز السياسة من كونها لقاء فنيا تقليديا.
بلانشيت عبرت عن غضبها من انسحاب المؤسسات السياسية من واجباتها، قائلة إنها تتمنى لو كانت جلسات المساءلة في برلمانات العالم "أكثر نزاهة وصدقا وتعمل بجدية نحو إيجاد حلول حقيقية"، بدل أن تتحول المهرجانات إلى المنصة الوحيدة التي تناقش فيها الحروب وجرائم الإبادة.
وأشارت إلى أن ما يحدث اليوم "مروع ويدعو إلى الاستشاطة غضبا"، مؤكدة أن من الضروري إبقاء القضايا الكبرى تحت رادار الرأي العام العالمي، وعلى رأسها الإبادة الجماعية في فلسطين وسائر النزاعات التي يدفع المدنيون ثمنها.
بعد حديثها عن الحروب وتقصير السياسة، انتقلت بلانشيت إلى معركة أخرى داخل بيتها المهني نفسه: هوليود. هناك وجهت انتقادا لاذعا للطريقة التي جرى التعامل بها مع حركة "#مي تو" (#MeToo) المناهضة للتحرش والانتهاكات الجنسية.
وقالت إن الحركة "قُتلت بسرعة كبيرة" داخل المنظومة، وإن الزخم الذي أحدثته قبل سنوات تعرض لضربة ارتداد سريعة.
وتساءلت "هناك كثيرون ممن لديهم منصات قوية، يمكنهم أن يتكلموا بأمان نسبي ويقولوا: حدث هذا معي. لكن عندما تقول المرأة العادية في الشارع: أنا أيضا (MeToo)، لماذا يُغلق هذا الباب؟".
التعليقات (0)