لم تنتهِ ارتدادات المؤتمر الثامن لحركة فتح عند حدود إعلان نتائج اللجنة المركزية والمجلس الثوري، بل فتحت الباب واسعاً أمام موجة غير مسبوقة من الانتقادات الداخلية، التي صدرت هذه المرة من كوادر وكتّاب وقيادات فتحاوية، رأت في مخرجات المؤتمر تكريساً لحالة “الهيمنة المركزية”، وتهميشاً واضحاً لقطاع غزة وبعض الأقاليم والساحات الخارجية، في مشهد وصفه كثيرون بأنه الأخطر على بنية الحركة منذ سنوات.
وبينما حاولت قيادة الحركة تقديم المؤتمر بوصفه محطة تنظيمية لتجديد الشرعيات وضخ “دماء جديدة”، جاءت ردود الفعل من داخل البيت الفتحاوي محمّلة بالغضب والمرارة، لا سيما بعد النتائج المتعلقة بتمثيل المحافظات الجنوبية وقطاع غزة في المجلس الثوري واللجنة المركزية.
القيادي الفتحاوي أنور أبو إسماعيل اعتبر أن ما جرى يكشف عن “إجحاف حقيقي في نسبة التمثيل”، مشيراً إلى أن أقاليم الضفة الغربية “حسمت نتائج الانتخابات بتمثيل غير متكافئ مع باقي الأقاليم”، داعياً إلى “إعادة تقييم المؤتمر بشكل عام واستخلاص العبر من أجل استمرارية الحركة”، خصوصاً في ظل “عدم تمثيل ساحة أوروبا في اللجنة المركزية، والتمثيل الخجول للمحافظات الجنوبية، وعدم تمثيل إقليمي الشرقية والوسطى في المجلس الثوري”.
وفي السياق ذاته، أثار الناشط الفتحاوي وسام ميري جدلاً واسعاً بعد مقارنته بين محافظة جنين ومحافظة الوسطى في قطاع غزة، قائلاً إن جنين التي يبلغ عدد سكانها نحو 350 ألف نسمة حصلت على 11 عضواً في المجلس الثوري، بينما لم تحصل المحافظة الوسطى في غزة، التي تضم العدد السكاني ذاته تقريباً، على أي مقعد “صفر صفر صفر”، على حد تعبيره.
أما ضرغام سعدات، فرأى أن من “سلبيات الديمقراطية” خروج أقاليم ومحافظات كاملة بلا تمثيل داخل المجلس الثوري، مطالباً بإضافة أعضاء عن المناطق التي لم تتمثل، وعلى رأسها المحافظة الوسطى.
غضب فتحاوي من “تهميش غزة”
التعليقات (0)