كنت أول من كتب عن الجهود الأمريكية لتحويل أموال المقاصة المحجوزة لدى إسرائيل الى مجلس السلام وذلك في مقال منشور في وكالة وطن للأنباء ووكالة مدى للأخبار، واستمرارا لمحاولات الضغط على السلطة الوطنية الفلسطينية للقبول بمبدأ تقاسم الأموال الفلسطينية خاصة وان الكل يعلم ان السلطة تعاني من أزمة مالية وجودية لم تعد تخفى على احد، واستكمالا لمحاولات الضغط على السلطة الوطنية عقد لقاء جمع يوم الجمعة الماضي الموافق 15 5 2026 بين ميلادينوف ورئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور محمد مصطفى حول ملف المقاصة وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
ان الجهود الأمريكية من خلال ميلادينوف تتخلص بالمسائل التالية:
1. الضغط للحصول على الموافقة الفلسطينية لرصد مليار دولار من اموال المقاصة لصالح مجلس السلام واللجنة الادارية مما يعني ان اخر خيط يربط قطاع غزة بالضفة الغربية سيقطع بموافقة فلسطينية، وهذا ما رفضه رئيس الوزراء وتمسك بحق الحكومة بأموال المقاصة كاملة على ان يتم اجراء ترتيبات مع مجلس السلام بخصوص طريقة تحويل اي اموال لقطاع غزة لضمان الاستمرار بدفع الرواتب والمساهمة في عملية الاعمار من خلال الحكومة الفلسطينية، اي ان مجلس السلام يريد ان يبدأ أعماله ويسدد التزاماته بأموال الشعب الفلسطيني اي ان العاملين فيه سيكلفون الخزينة العامة الفلسطينية بدل أعمالهم!
2. ان الحصول على موافقة السلطة الفلسطينية يعني ان اسرائيل ستبدأ بتقسيم الاموال كما ترغب وستصبح مصادرة الاموال جزءا من امر واقع، كما ان مجلس السلام بدلا من ان يكون اضافة نوعية للتخفيف من معاناة الناس اصبح عبئا على جيوب الفلسطينيين، بل ان الموظفين في قطاع غزة سيحصلون على رواتبهم من خلال مجلس السلام ومن اموال الشعب الفلسطيني وليس من المليارات التي رصدت او اعلن عنها من خلال مجلس السلام.
3. ان حركة حماس وبعد اجتماعها الاخير مع ميلادينوف رفضت الصيغ المقدمه لها لنزع السلاح وقدم لها الاخير خطة معدلة لذلك وامهل ميلادينوف حركة حماس ليوم الثلاثاء الموافق 19 5 2026 للرد على مقترحه، وعلى ما يبدو انه وفي حال رفض حركة حماس للمقترح الجديد فان مجلس السلام سيبدأ العمل بمنطقة المواصي كبداية لاعادة الاعمال محاولا تجاوز عقبة تجريد حماس من سلاحها.
المطلوب من السلطة الوطنية والحكومة الفلسطينية ان تقوم بعدد من الخطوات بهذا الشأن:
💬 التعليقات (0)