f 𝕏 W
ترمب واللجوء الانتقائي.. كيف تغيرت معايير استقبال اللاجئين بأمريكا؟

الجزيرة

سياسة منذ 7 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ترمب واللجوء الانتقائي.. كيف تغيرت معايير استقبال اللاجئين بأمريكا؟

تُظهر سياسة الهجرة في عهد إدارة ترمب مفارقة لافتة، بين تشديد واسع على المهاجرين غير النظاميين داخل الولايات المتحدة، وتوسيع انتقائي لبرامج استقبال لاجئين بيض من جنوب أفريقيا.

في قلب الجدل المحتدم حول واقع ومستقبل الهجرة نحو الولايات المتحدة، تتكشف مفارقة لافتة في نهج إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهذا الملف، تجمع بين ما يصفه البعض بـ"التناقض والانتقائية"، إذ تتسم بتشديد غير مسبوق تجاه المهاجرين غير النظاميين داخل البلاد، في الوقت الذي تُظهر فيه استعدادا لفتح الأبواب أمام آلاف اللاجئين البيض القادمين من جنوب أفريقيا، ما يثير تساؤلات عميقة حول معايير القبول وحدود العدالة في النظام الأمريكي للهجرة.

فبينما تتحدث بيانات وتقارير حقوقية وإعلامية عن حملة ترحيل واسعة النطاق طالت عشرات الآلاف من المهاجرين داخل الولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة، بما في ذلك اعتقالات وعمليات فصل عائلي أثرت على أكثر من 146 ألف طفل، تتجه الإدارة الأمريكية في الوقت نفسه إلى توسيع برنامج خاص لإعادة توطين ما يصل إلى 17 ألفا و500 شخص من الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا، تحت ذريعة تعرضهم للتمييز والعنف.

هذه الازدواجية في مقاربة ملف الهجرة تثير جدلا سياسيا وحقوقيا متصاعدا داخل وخارج الولايات المتحدة، خصوصا مع إصرار واشنطن على أن الوضع في جنوب أفريقيا يرقى إلى الحالة الطارئة للاجئين، مقابل رفض الحكومة الجنوب أفريقية لهذه الادعاءات والتأكيد على افتقارها إلى الأدلة.

ويبرز ما يصفه البعض بالتناقض الكبير للإدارة عند وضع خطط اللجوء في كفتي ميزان؛ فبينما تفتح واشنطن ذراعيها لاستقبال 17 ألفا و500 شخص من ذوي البشرة البيضاء المنحدرين من أصول أوروبية، تخوض معركة شرسة أمام المحكمة العليا -التي تسيطر عليها أغلبية محافظة- لتثبيت دفعها القانوني بأن القضاء لا يملك الصلاحية للتدخل في قراراتها.

وتسعى الإدارة من خلال هذه المحاكمة لإلغاء ما يسمى "وضع الحماية المؤقتة"، وتجريد نحو 350 ألف مواطن من هاييتي و6 آلاف سوري من وضعهم القانوني تمهيدا لترحيلهم، رغم تحذيرات الإدارة نفسها من خطورة الأوضاع في بلدانهم، وفي الوقت ذاته تتجه إلى تبني مقاربة أكثر انفتاحا تجاه استقبال لاجئين من ذوي البشرة البيضاء من جنوب أفريقيا، في مؤشر -يرى هؤلاء- أنه يعكس انتقائية واضحة في تحديد أولويات القبول ومعايير الهجرة.

وغير بعيد من ذلك، يشير البعض إلى سياسات الدخول المشددة لإدارة ترمب عبر فرض قيود واسعة على مواطني عدد من الدول، من بينها دول عربية وإسلامية ضمن ما عُرف بحظر السفر الذي شمل دولا مثل سوريا واليمن وليبيا والسودان بذريعة اعتبارات الأمن القومي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)