f 𝕏 W
فورين أفيرز: القواعد الأمريكية عبء أمني على الخليج ودعوات لنظام إقليمي جديد

جريدة القدس

سياسة منذ 7 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

فورين أفيرز: القواعد الأمريكية عبء أمني على الخليج ودعوات لنظام إقليمي جديد

أكدت مجلة "فورين أفيرز" في تحليل استراتيجي موسع أن المظلة الأمنية الأمريكية التي اعتمدت عليها دول الخليج لعقود طويلة لم تعد توفر الحماية المطلوبة، بل أصبحت عبئاً يضع المنطقة في مرمى النيران. وأشار الباحث ديفيد بي. روبرتس إلى أن القواعد العسكرية المنتشرة في المنطقة تحولت إلى أهداف محتملة تجعل البنية التحتية والمنشآت النفطية الخليجية عرضة لهجمات انتقامية في أي مواجهة بين واشنطن وطهران.

وأوضح التحليل أن الواقع الأمني الجديد بات يفرض على قادة دول الخليج التوقف عن انتظار الحلول من واشنطن، والبدء في رسم مستقبل المنطقة بأنفسهم. واعتبرت المجلة أن استمرار الرهان على الحماية الخارجية يغفل حقيقة أن المصالح الأمريكية قد تتبدل، مما يترك الحلفاء الإقليميين في مواجهة سيناريوهات غير محسوبة سواء عبر التصعيد العسكري أو التفاهمات المنفردة.

ورغم التراجع النسبي في بعض القدرات العسكرية الإيرانية، إلا أن طهران لا تزال تمتلك أدوات ردع مؤثرة وقدرة على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز. ويرى المقال أن هذه القدرات تجعل من الضروري البحث عن صيغة تعايش إقليمي تنهي حالة الاستنزاف المستمرة، وتنتقل بالمنطقة من عقلية المواجهة بالوكالة إلى بناء توازنات داخلية مستدامة.

واقترحت المجلة صياغة معاهدة أمنية شاملة تقوم على مبدأ الانسحاب التدريجي والمنظم للقوات الأمريكية من القواعد الرئيسية في قطر والبحرين والإمارات والسعودية والكويت خلال خمس سنوات. وفي المقابل، تلتزم إيران بتقديم تنازلات جوهرية تشمل قيوداً صارمة على برامجها النووية والصاروخية، ووقف سياسات التصعيد الإقليمي تجاه جيرانها.

وشدد التحليل على أن هذا الانسحاب لا ينبغي أن يُفهم كضعف أو هزيمة استراتيجية، بل كخطوة مدروسة لإزالة الذرائع التي تستخدمها طهران لتبرير عقيدتها الردعية. فإزالة الوجود العسكري الأجنبي، الذي تعتبره إيران تهديداً وجودياً، قد يفتح الباب أمام تفاهمات دبلوماسية أكثر استقراراً وشفافية تحت إشراف إقليمي ودولي.

واستعرضت المجلة سوابق تاريخية تؤكد محدودية الاعتماد على القوى الكبرى، مشيرة إلى تخلي بريطانيا عن التزاماتها في القرن الماضي، وصمت واشنطن تجاه أحداث مفصلية مثل سقوط شاه إيران أو الهجمات على منشآت أرامكو في 2019. هذه الدروس تؤكد أن القوى الخارجية تتحرك دائماً وفق حسابات مصالحها القومية الضيقة، وليس بناءً على التزامات دائمة تجاه الحلفاء.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)