f 𝕏 W
ترمب بين شبح الحرب وإغراء الصفقة: لماذا تبدو المواجهة مع إيران مؤجلة لا ملغاة؟

جريدة القدس

سياسة منذ 7 أيام 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ترمب بين شبح الحرب وإغراء الصفقة: لماذا تبدو المواجهة مع إيران مؤجلة لا ملغاة؟

واشنطن – سعيد عريقات- 19/5/2026

لم يكن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتأجيل ضربة عسكرية ضد إيران مجرد خطوة تكتيكية عابرة، بل مؤشرًا على تعقيد غير مسبوق يحيط بالمواجهة المفتوحة في الشرق الأوسط. فالإدارة الأميركية التي لوّحت طوال الأسابيع الماضية بخيار الحرب الشاملة، وجدت نفسها فجأة أمام معادلة أكثر تعقيدًا: كيف يمكن الضغط على طهران من دون الانجرار إلى حرب إقليمية واسعة قد تُربك الاقتصاد العالمي وتنعكس مباشرة على الداخل الأميركي؟

قرار التأجيل جاء بعد حديث ترمب عن “مقترح جديد” من إيران، وعقب ضغوط خليجية واضحة مارستها كل من المملكة العربية السعودية والأمارات لمنع تنفيذ ضربة كانت واشنطن تستعد لها. لكن أهمية هذه الخطوة لا تكمن فقط في تأجيل الحرب، بل في الاعتراف الضمني بأن كلفة المواجهة أصبحت أعلى من قدرة جميع الأطراف على تحملها.

فالشرق الأوسط اليوم ليس كما كان قبل عقدين. أي صدام مباشر مع إيران لم يعد يعني مجرد حملة جوية خاطفة، بل احتمال انفجار إقليمي متعدد الجبهات، يمتد من مضيق هرمز إلى جنوب لبنان والبحر الأحمر والعراق وسوريا. لهذا يبدو أن واشنطن انتقلت من استراتيجية “الحسم العسكري” إلى سياسة “إدارة التصعيد”، أي إبقاء التهديد بالحرب قائمًا من دون الذهاب الكامل إليها.

ورغم الخطاب التصعيدي لترمب، فإن سلوك الإدارة الأميركية يكشف عن حذر عميق. فالبيت الأبيض يدرك أن أي تعطيل طويل للملاحة في مضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بصورة حادة، ما سيؤثر مباشرة على الناخب الأميركي الذي يعاني أصلًا من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة. كما أن المؤسسة العسكرية الأميركية لا تبدو متحمسة لخوض حرب طويلة جديدة في المنطقة، خصوصًا بعد التجارب المكلفة في العراق وأفغانستان.

هدنة طويلة بلا اتفاق حقيقي

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)