f 𝕏 W
أرشيف النكبة إلى عمّان… عملية سرية لإنقاذ الذاكرة الفلسطينية من الحرب والمصادرة

وكالة قدس نت

سياسة منذ يوم 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أرشيف النكبة إلى عمّان… عملية سرية لإنقاذ الذاكرة الفلسطينية من الحرب والمصادرة

كشفت تقارير صحفية وأممية عن عملية استثنائية نفذتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» على مدى نحو 10 أشهر، لإنقاذ ملايين الوثائق التي توثق تاريخ اللجوء الفلسطيني منذ نكبة عام 1948، ونقله

كشفت تقارير صحفية وأممية عن عملية استثنائية نفذتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» على مدى نحو 10 أشهر، لإنقاذ ملايين الوثائق التي توثق تاريخ اللجوء الفلسطيني منذ نكبة عام 1948، ونقلها من قطاع غزة والقدس الشرقية إلى العاصمة الأردنية عمّان، خشية تعرضها للإتلاف أو المصادرة في ظل الحرب والضغوط الإسرائيلية المتصاعدة على الوكالة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، شارك في العملية عشرة من موظفي «الأونروا» في أربع دول على الأقل، وشملت إخراج وثائق أصلية من مناطق معرضة للقصف في قطاع غزة، قبل نقلها إلى مصر، ثم شحن صناديق الأرشيف إلى الأردن على متن طائرات أردنية كانت تعود إلى عمّان بعد إيصال مساعدات إنسانية إلى القطاع. كما شملت العملية نقل أرشيف آخر من مقر الوكالة في القدس الشرقية، في ظل تصاعد التحركات الإسرائيلية لطرد «الأونروا» وتقويض عملها.

ولا يمثل هذا الأرشيف مجرد ملفات إدارية أو سجلات خدمات، بل يعد أحد أهم الشواهد التاريخية على النكبة وما أعقبها من تهجير وتشتت. فهو يضم بطاقات تسجيل اللاجئين، وشهادات الميلاد والزواج والوفاة، ووثائق تتصل ببناء المخيمات وتسجيل العائلات وتطور حياتها داخل مناطق اللجوء. وقال المستشار الإعلامي لـ«الأونروا» عدنان أبو حسنة إن الأرشيف يوثق «الحراك اليومي للاجئين الفلسطينيين» ويمثل «الذاكرة الجمعية لملايين اللاجئين».

وأضاف أبو حسنة أن الأرشيف يضم عشرات ملايين الوثائق التي تغطي حياة اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات «الأونروا» الخمس: قطاع غزة، الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، الأردن، لبنان، وسوريا. وأكد أن الحفاظ على هذه الوثائق جزء من ولاية الوكالة، وأن دور «الأونروا» لا يقتصر على التعليم والصحة والإغاثة، بل يشمل أيضاً حماية هوية اللاجئين والموروث التاريخي المرتبط بالقضية الفلسطينية.

وتشير تفاصيل العملية إلى أن موظفي الوكالة في غزة خاطروا بحياتهم لنقل الوثائق من مقر «الأونروا» في مدينة غزة إلى مستودع في رفح قرب الحدود المصرية، وسط القصف والعمليات العسكرية، قبل إخراجها تدريجياً إلى مصر. وفي القدس الشرقية، جرى نقل الوثائق سراً على مدى أشهر، قبل دخول قوانين إسرائيلية حيز التنفيذ مطلع عام 2025 تقيد عمل الوكالة، في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة ضد «الأونروا».

وتكتسب هذه الوثائق أهمية تاريخية وقانونية خاصة، لأنها قد تكون في بعض الحالات الدليل الوحيد مستقبلاً على وجود عائلات فلسطينية في مدن وقرى أصبحت داخل إسرائيل بعد عام 1948. كما توثق أنماط النزوح والاقتلاع، وتسمح بتتبع سلاسل العائلات الفلسطينية عبر أجيال اللجوء، من الجيل الذي خرج في النكبة إلى الأحفاد المسجلين لاحقاً في مخيمات غزة والضفة والأردن ولبنان وسوريا.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)