كشفت تقارير عبرية، مساء الاثنين 18 مايو/أيار 2026، عن اتساع الخلاف بين المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي في إسرائيل، على خلفية قرار الكابينيت الدفع بإقامة نحو 40 مستوطنة ونقطة استعمارية جديدة في أنحاء الضفة الغربية، في خطوة ترى فيها الأوساط الفلسطينية تكريساً لمسار الضم وفرض الوقائع على الأرض، بينما يحذر الجيش الإسرائيلي نفسه من صعوبة تأمين عدد من هذه المواقع خلال فترة زمنية معقولة.
وبحسب ما نشره المراسل العسكري لقناة i24NEWS العبرية يانون شالوم ييتاح، فإن جهات مهنية في الجيش أبلغت مسؤولين كباراً في ملف الاستيطان والمستوى السياسي بأن الجيش لن يتمكن من حماية عدد من المستوطنات المستقبلية في الضفة خلال زمن استجابة مقبول. ووفق التقرير، فإن الخطر لا يتعلق فقط ببعد هذه النقاط عن مراكز الجيش، بل بوجودها قرب قرى فلسطينية أو في مناطق يصعب الوصول إليها سريعاً في حال وقوع هجوم أو حدث أمني.
وقالت القناة إن الجيش طلب، في بعض الحالات، من المستوطنين إخلاء الأرض لأسباب أمنية، إلا أن الطلب رُفض في معظم الحالات، باستثناء حالات محدودة لم يصادق عليها الكابينيت بعد. كما أوضح التقرير أن رئيس الأركان أيال زامير طلب خلال جلسة الكابينيت التي أُقر فيها القرار تنفيذ الانتقال إلى الأرض بصورة تدريجية، حتى يتمكن الجيش من بناء ترتيبات حماية مناسبة، لكن طلبه رُفض.
ويأتي هذا التحذير بعد أسابيع من كشف i24NEWS أن الكابينيت صادق سراً على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، بينها مواقع داخل جيوب فلسطينية في شمال الضفة ونقاط نائية قال التقرير إن الجيش الإسرائيلي نادراً ما يصل إليها. وأشارت القناة إلى أن القرار يُعد الأكبر من نوعه في جلسة كابينيت واحدة، إذ يرفع عدد المستوطنات التي صودق عليها خلال الفترة الأخيرة من 69 إلى 103.
كما نشرت i24NEWS قائمة تفصيلية ببعض المواقع التي شملتها الخطة، بينها مستوطنات مخطط لها في شمال الضفة ومناطق محاطة بقرى فلسطينية أو قريبة من مناطق مصنفة “أ” و”ب”، وهو ما يمنح القرار بعداً سياسياً وأمنياً مضاعفاً، لأنه لا يقتصر على توسيع مستوطنات قائمة، بل يذهب باتجاه خلق نقاط جديدة داخل جغرافيا فلسطينية حساسة.
سياسياً، يعكس القرار دفعاً واضحاً من تيار اليمين الاستيطاني داخل الحكومة الإسرائيلية، وخصوصاً من جانب وزير المالية والوزير في وزارة الجيش بتسلئيل سموتريتش، ووزير الجيش يسرائيل كاتس، باتجاه استغلال “نافذة الفرصة السياسية” الحالية لتوسيع السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية. ووفق ما أوردته القناة، فإن وثيقة سرية تحدثت عن ضرورة استغلال هذه المرحلة قبل أن تتغير الظروف السياسية.
💬 التعليقات (0)