تعيش القلعة البيضاء في العاصمة الإسبانية مدريد على وقع هجرة جماعية مستمرة لقادة الفريق، حيث تأكد رسمياً رحيل داني كارفاخال عن صفوف ريال مدريد بنهاية الموسم المشرف على الانتهاء.
وبمغادرته، يودع النادي الملكي قائده الأول للموسم السادس على التوالي، في ظاهرة وصفتها الأوساط الرياضية بـ "لعنة" القائد الأول الذي ينتهي به المطاف بحزم حقائبه ومغادرة "سانتياغو برنابيو" مع نهاية كل موسم.
وتأتي مغادرة كارفاخال لتواصل مسلسل وداع جيل تاريخي صاغ أمجاد الميرينغي، حيث بدأت هذه السلسلة المتتالية برحيل سيرخيو راموس في عام 2021، وتبعه البرازيلي مارسيلو في 2022، ثم الفرنسي كريم بنزيما في 2023، فالإسباني ناتشو فيرنانديز في 2024، والكرواتي لوكا مودريتش في 2025، وصولاً إلى داني كارفاخال في العام الحالي 2026.
كانت أولى فصول هذه السلسلة قد بدأت بالرحيل المضطرب للمدافع التاريخي سيرخيو راموس عام 2021، بعد أزمة "عرض التجديد" الشهيرة التي انتهت صلاحيتها من دون أن يعلم؛ حيث صرّح راموس عقب تأكيد خروجه قائلاً: "لم أرغب أبداً في مغادرة ريال مدريد. عندما قبلت عرض التجديد لمدة عام واحد، كان قد انتهت صلاحيته بالفعل ولم أكن قد علمت بذلك. لقد أخبروا وكيلي بذلك قبل أسبوع وفوجئنا. لم يعطوني قط إنذاراً نهائياً". وأمام انسداد طرق العودة، حزم راموس حقائبه متوجهاً إلى نادي العاصمة الفرنسية ليرتدي قميص باريس سان جيرمان.
عقب ذلك، تسلم الظهير الأيسر البرازيلي مارسيلو راية القيادة وحمل الشارة، لكنه بدأ يفقد نجوميته ودوره الأساسي في تشكيلة الفريق خلال الموسم، لينتهي به المطاف بالرحيل عبر صفقة انتقال حر انتقل بموجبها إلى نادي أولمبياكوس اليوناني.
لم يختلف المشهد كثيراً مع المهاجم الفرنسي كريم بنزيما الذي غادر بعد مارسيلو، في وضعية أعادت للأذهان سيناريو سيرخيو راموس بسبب الضوضاء الإعلامية الكبيرة التي صاحبتها؛ إذ تحول المهاجم الفرنسي من إنكار الأنباء والتقارير التي كانت تؤكد بقاءه في ريال مدريد، إلى الإعلان المفاجئ عن رحيله لمواصلة مسيرته الاحترافية في ملاعب كرة القدم السعودية.
التعليقات (0)