حذر طبيب الأسرة الدكتور سمير شماسنة، من الاستخدام العشوائي والخاطئ للمضادات الحيوية، مؤكداً أن هذه الظاهرة باتت تشكل خطراً صحياً ومجتمعياً واقتصادياً متزايداً، نتيجة تناول المضادات دون وصفة طبية أو عدم الالتزام بالجرعات العلاجية الموصى بها.
وأوضح شماسنة في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، أن المضادات الحيوية صُممت أساساً لعلاج الالتهابات البكتيرية فقط، مثل التهابات الحلق والرئتين والمسالك البولية وبعض الالتهابات المرتبطة بالعمليات الجراحية، مشدداً على أنها لا تعالج الفيروسات إطلاقاً، بما في ذلك نزلات البرد والإنفلونزا والسعال والرشح.
وأشار إلى أن الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية، سواء عبر التشخيص الذاتي أو تناول الدواء دون استشارة طبية، يؤدي إلى تطور ما يُعرف بـ”مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية”، وهي حالة تصبح فيها البكتيريا قادرة على مقاومة الأدوية التقليدية، ما يضطر الأطباء لاستخدام مضادات أقوى وأكثر تكلفة.
وأكد أن من أبرز الأخطاء الشائعة بين المواطنين التوقف عن تناول المضاد الحيوي فور الشعور بالتحسن، دون استكمال الجرعة كاملة، موضحاً أن هذا السلوك يمنح البكتيريا فرصة للتحور والعودة بشكل أقوى وأكثر مقاومة للعلاج.
وبيّن شماسنة أن المضادات الحيوية تؤثر أيضاً على البكتيريا النافعة الموجودة في الجسم، وخاصة في الأمعاء، والتي تلعب دوراً مهماً في الهضم وتقوية الجهاز المناعي، ما يؤدي إلى اضطرابات صحية متعددة، مثل الإسهال، ونمو الفطريات، واضطرابات الجهاز الهضمي، إضافة إلى احتمالية حدوث الحساسية ومشكلات في الكبد والكلى.
وأضاف أن الاستخدام العشوائي قد يؤدي إلى تأخير التشخيص الصحيح للمرض، وإضعاف الجهاز المناعي، وفقدان فعالية المضادات الحيوية البسيطة، بحيث تصبح بعض الالتهابات العادية بحاجة إلى علاجات أقوى وأكثر تعقيداً.
💬 التعليقات (0)