كشفت تقارير صحفية دولية عن حجم الضرر البالغ الذي أصاب الاقتصاد القطري نتيجة الهجمات الإيرانية الأخيرة وإغلاق مضيق هرمز، حيث توقفت شركة قطر للطاقة عن الإنتاج في منشأة رأس لفان الحيوية منذ أكثر من شهرين. وتعتمد الدولة الخليجية بشكل أساسي على صادرات الغاز الطبيعي المسال التي تشكل أكثر من 60% من إيراداتها العامة، مما وضع خطوط الإمداد المتجهة إلى آسيا وأوروبا في حالة شلل تام.
أدى إغلاق المضيق إلى عزل شبه الجزيرة القطرية عن طرق التجارة البحرية العالمية، وهو ما تسبب في توقف استيراد السلع الأساسية من المركبات إلى المنتجات الزراعية. وقد انعكس هذا الوضع سلباً على مناخ الأعمال العام وثقة المستثمرين، في وقت كانت فيه الدوحة تسعى لترسيخ مكانتها كمركز مالي وسياحي عالمي بعيداً عن قطاع الهيدروكربونات.
أفادت مصادر بأن الصمت بات يسود الفنادق والمراكز التجارية في العاصمة الدوحة ومدينة لوسيل، بعد أن تراجعت أعداد الزوار الدوليين بشكل حاد نتيجة المخاوف الأمنية. وقد تضررت السياحة التي كانت تعتمد على الفعاليات الرياضية الكبرى، مما دفع العديد من الشركات متعددة الجنسيات إلى ترحيل موظفيها خوفاً من عدم الاستقرار الإقليمي المتزايد.
على الصعيد الميداني، تسببت الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت محطة رأس لفان في إتلاف معدات تقنية حيوية، مما أدى إلى انخفاض القدرة الإنتاجية للدولة بنسبة 17%. ويرى خبراء أن هذه الأضرار الهيكلية تعني أن العودة إلى مستويات الإنتاج السابقة ستستغرق سنوات، حتى في حال إعادة فتح الممرات الملاحية في وقت قريب.
توقعت تقارير اقتصادية صادرة عن صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد القطري بنسبة تصل إلى 8.6% خلال العام الجاري، مع استمرار توقف تجارة الغاز. وأشار كبير الاقتصاديين في الصندوق إلى أن قتامة التوقعات تزداد مع كل يوم يظل فيه مضيق هرمز مغلقاً أمام الناقلات القطرية التي لا تملك بدائل برية كافية.
خسرت شركة قطر للطاقة مليارات الدولارات منذ اندلاع الأزمة، حيث تقدر الخسائر اليومية بمئات الملايين من الدولارات نتيجة المبيعات الضائعة ورسوم تأجير السفن المعطلة. وتواجه الدولة ضغوطاً مالية كبيرة للحفاظ على وتيرة الإنفاق الضخم الذي ميز العقود الثلاثة الماضية وحولها إلى واحدة من أغنى دول العالم.
💬 التعليقات (0)