أفادت مصادر من حركة «حماس» في قطاع غزة بأن محمد عودة بات يتولى فعلياً قيادة الجناح العسكري للحركة، «كتائب عز الدين القسام»، خلفاً لعز الدين الحداد، الذي اغتالته إسرائيل يوم الجمعة الماضي بعد سنوات طويلة من الملاحقة.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن ثلاثة مصادر في «حماس» أن عودة اختير لقيادة «القسام»، مشيرة إلى أنه كان من المقربين من الحداد، وعلى تواصل دائم معه، خصوصاً في ما يتعلق بخطط إعادة بناء الهيكلية التنظيمية للجناح العسكري، عقب اغتيال قادته السابقين محمد الضيف ومحمد السنوار.
ويُعد عودة من أبرز الشخصيات الأمنية داخل «القسام»، إذ شغل منصب مدير الاستخبارات العسكرية في الجناح العسكري للحركة، وكان معنياً بجمع وتحليل المعلومات المتعلقة بمواقع الجيش الإسرائيلي في محيط قطاع غزة، ولا سيما في منطقة الغلاف.
وبحسب المصادر، لعب عودة دوراً مركزياً في تطوير ركن الاستخبارات العسكرية داخل «القسام»، كما ارتبط اسمه بملفات أمنية حساسة، من بينها الاستفادة من أجهزة ومعدات تجسس إسرائيلية عُثر عليها بعد كشف قوة إسرائيلية خاصة داخل قطاع غزة عام 2018، في حادثة وُصفت داخل الحركة بأنها وفّرت «كنزاً استخباراتياً».
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عودة كان عضواً أساسياً في المجلس العسكري لـ«القسام»، ولا يواجه منافسة فعلية على قيادة الجناح العسكري، خصوصاً في ظل تراجع عدد القيادات التاريخية بعد سلسلة اغتيالات إسرائيلية طالت الصف الأول في الحركة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023.
وتقول مصادر «حماس» إن عودة، المنحدر من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، بدأ علاقته بالحركة منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى، قبل أن يتدرج في العمل الأمني والعسكري، مروراً بجهاز «المجد» الأمني، ثم في «كتائب القسام» خلال الانتفاضة الثانية.
التعليقات (0)