f 𝕏 W
من جلبوع إلى مركزية فتح: صعود زكريا الزبيدي يعيد خلط أوراق القيادة الفلسطينية

وكالة قدس نت

سياسة منذ 2 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

من جلبوع إلى مركزية فتح: صعود زكريا الزبيدي يعيد خلط أوراق القيادة الفلسطينية

لم يكن فوز الأسير الفلسطيني المحرر زكريا الزبيدي بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح مجرد نتيجة انتخابية داخلية في مؤتمر تنظيمي، بل حمل دلالة سياسية أوسع: عودة الرموز الميدانية، وخصوصًا القادمة من مخيمات

لم يكن فوز الأسير الفلسطيني المحرر زكريا الزبيدي بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح مجرد نتيجة انتخابية داخلية في مؤتمر تنظيمي، بل حمل دلالة سياسية أوسع: عودة الرموز الميدانية، وخصوصًا القادمة من مخيمات شمال الضفة الغربية، إلى صدارة المشهد القيادي في الحركة التي تقود السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير.

فالزبيدي، ابن مخيم جنين وأحد أبرز الوجوه المرتبطة بالانتفاضة الثانية وكتائب شهداء الأقصى، ينتقل اليوم من صورة المطارد والأسير وصاحب تجربة “نفق جلبوع”، إلى موقع متقدم داخل أعلى هيئة قيادية في فتح، بعد إعلان النتائج الرسمية غير النهائية لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري في ختام المؤتمر العام الثامن للحركة في رام الله. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية“وفا” أن المؤتمر شهد مشاركة 2595 عضوًا، وأن 59 مرشحًا تنافسوا على 18 مقعدًا في اللجنة المركزية، فيما تنافس 450 مرشحًا على 80 مقعدًا في المجلس الثوري.

وجاء الزبيدي (50 عامًا) في المرتبة التاسعة بين الفائزين بعضوية اللجنة المركزية، بحصوله على 1231 صوتًا، وفق كشف النتائج المنشور عن المؤتمر الثامن لحركة فتح. وفي أول تعليق سياسي على فوزه، قال الزبيدي لوكالة فرانس برس إن وصوله إلى اللجنة المركزية هو “انتصار للشهداء والأسرى والجرحى”، مضيفًا أن اللجنة ستعمل للإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وإعادة إعمار قطاع غزة ومخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية.

يحمل هذا الفوز رمزية خاصة لأنه يأتي في لحظة فلسطينية شديدة التعقيد: حرب غزة، أزمة إعادة الإعمار، تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال الضفة، وانسداد الأفق السياسي. ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، تجاوزت حصيلة الشهداء في القطاع 72 ألفًا و700 منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى أكثر من 172 ألف مصاب.

ينحدر الزبيدي من مخيم جنين، الذي ظل على مدى عقود حاضرًا في الذاكرة السياسية والأمنية الفلسطينية، خصوصًا منذ الانتفاضة الثانية. ومنذ 21 يناير/كانون الثاني 2025، بات المخيم في قلب عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في شمال الضفة الغربية أطلقت عليها إسرائيل اسم “السور الحديدي”، وامتدت لاحقًا إلى طولكرم ونور شمس. ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، تسببت العملية في نزوح عشرات الآلاف من سكان المخيمات، ووصفتها المنظمة بأنها أكبر وأطول أزمة تهجير في الضفة الغربية منذ عام 1967.

من هنا، يبدو حضور الزبيدي في اللجنة المركزية رسالة مزدوجة داخل فتح: من جهة، محاولة استيعاب رمزية المخيمات والأسرى في البنية القيادية؛ ومن جهة أخرى، إعادة وصل الحركة بقاعدتها التاريخية التي ترى في تجربة جنين والانتفاضة الثانية جزءًا من شرعيتها الوطنية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)