أعاد تداول مشاهد ووصية الشهيد طارق نصر الله البريم، أحد مقاتلي الكتيبة الشرقية التابعة للواء خان يونس في كتائب القسام، تسليط الضوء على الشاب الفلسطيني الذي تحوّل خلال الشهور الماضية إلى واحد من أكثر الأشخاص حضورًا في روايات المواجهة الميدانية جنوب قطاع غزة.
ووفق ما نشرته كتائب القسام، فإن طارق البريم، وهو من مواليد عام 2001، شارك في الهجوم الذي استهدف موقعًا لجيش الاحتلال شرق خان يونس بتاريخ 20 أغسطس/آب 2025، وهو المقاتل الذي ظهر في مشاهد سابقة خلال عملية قتل الرقيب أول الإسرائيلي أبراهام أزولاي، سائق الجرافة العسكرية “باغر”، بعد محاولة لأسره في التاسع من يوليو/تموز 2025.
ونشرت كتائب القسام حينها مقطعًا مصورًا يظهر البريم وهو يستولي على سلاح الجندي الإسرائيلي عقب العملية، في مشهد أثار تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
الناشط عامر بني سويدان قال إن البريم “حاول أسر الموظف في وزارة الجيش الصهيونية أبراهام أزولاي، لكن الظروف الميدانية حالت دون إتمام عملية الأسر، فقام بقتله في منطقة عبسان شرق خان يونس”. وأضاف أن البريم هو ذاته “الشاب نحيل الجسد الذي اعتلى دبابة ميركافا ووضع عبوة داخل قمرة القيادة، ما أدى إلى مقتل الضابط أمير سعد والرقيب ينون وفانا”.
أما إبراهيم أحمد، فكتب عبر حسابه: “بعض الرجال لا تكفيهم قصائد الأرض كلها، لأن أفعالهم أكبر من الكلام”، مستذكرًا ما وصفه بـ”المشهد الذي شرح الله به صدور المؤمنين”، في إشارة إلى اللقطات المتداولة للبريم خلال الاشتباكات.
وفي شهادة شخصية مؤثرة، استعاد أسامة البريم جانبًا من الحياة التعبدية للشهيد، قائلاً: “كلما سمعت أحدًا يتحدث عن كراماتك التي وُفقت لها، تذكرت أمي وهي تنادي: نادي طارق… فأذهب إلى غرفتك فلا أجدك إلا على هيئتين؛ إما تقرأ القرآن أو تصلي النافلة”. وأضاف: “نشهد أنك كنت دائم التزوّد بذكر الله والصلاة والجلوس إلى مطلع الشمس في المسجد”.
التعليقات (0)