تقضي الفلسطينية إيمان عسلية، النازحة من شمال قطاع غزة، ساعات طويلة يومياً أمام موقد نار بدائي لإعداد الطعام لأطفالها، في ظل أزمة خانقة في غاز الطهي وشح البدائل نتيجة الحصار والتضييق الإسرائيليين المستمرين على القطاع.
وتستخدم عسلية نفايات البلاستيك والكرتون لإشعال النار داخل خيمتها المقامة على قارعة أحد الطرق بمدينة غزة، ما يضطرها إلى استنشاق الغازات السامة المنبعثة منها، متسبباً لها بمشكلات صحية متفاقمة لم تتعاف منها حتى الآن.
نازحون فلسطينيون يواجهون أوضاعًا إنسانية وصحية متدهورة في خيام النزوح بغزة، مع انتشار القوارض والحشرات نتيجة تراكم النفايات وشح المياه وضعف شبكات الصرف الصحي، وسط تحذيرات من تفشي الأمراض في قطاع غزة pic.twitter.com/tQOh79cVJF
وتُعد عسلية واحدة من مئات آلاف الفلسطينيين الذين اضطروا إلى العودة لاستخدام الحطب والنفايات لإعداد الطعام، مع تفاقم أزمة غاز الطهي منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بفعل القيود المشددة على المعابر ومنع إدخال الأخشاب المستخدمة بديلاً للغاز.
وتفاقمت الأزمة مؤخراً مع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، إذ فرضت إسرائيل قيوداً إضافية على المعابر، ما أدى إلى تقليص كميات الغاز المحدودة أصلاً إلى النصف، وفق مصادر محلية.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023، سمحت إسرائيل بدخول ما بين 5 و9 شاحنات غاز يومياً، فيما انخفض العدد أحياناً إلى 4 شاحنات فقط، إضافة إلى فترات إغلاق متقطع للمعابر لم يدخل خلالها أي غاز.
التعليقات (0)