f 𝕏 W
رابطة أكاديمية دولية تحذر من توظيف إسرائيل للآثار كأداة لضم الضفة وطمس الهوية الفلسطينية

جريدة القدس

سياسة منذ 2 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

رابطة أكاديمية دولية تحذر من توظيف إسرائيل للآثار كأداة لضم الضفة وطمس الهوية الفلسطينية

أطلقت رابطة دراسات الشرق الأوسط في أمريكا الشمالية (MESA) صرخة تحذير دولية بشأن السياسات الإسرائيلية المتصاعدة التي تستهدف المواقع الأثرية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية. وأكدت الرابطة في بيان مشترك مع لجنة الحرية الأكاديمية أن الاحتلال يسعى لبسط سيطرة مدنية مباشرة على التراث الثقافي الفلسطيني، موظفاً علم الآثار كأداة سياسية لانتزاع الأراضي وتفتيت الروابط التاريخية للشعب الفلسطيني بأرضه.

ووجهت الرابطة رسائل عاجلة إلى كبار المسؤولين الدوليين، من بينهم المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، والمدير العام لمنظمة اليونسكو، للتنبيه من خطورة مشروع قانون أقره الكنيست الإسرائيلي مؤخراً. ويهدف هذا التشريع، الذي مر بالقراءة الأولى، إلى تأسيس ما يسمى بـ 'سلطة تراث يهودا والسامرة' لتكون تابعة لوزارة التراث الإسرائيلية، مما يمنح المستوطنين نفوذاً مباشراً على المواقع التاريخية في المناطق المصنفة 'ج'.

وأوضحت المصادر أن هذا التحول القانوني يمثل انتقالاً من الإدارة العسكرية المؤقتة إلى الإدارة المدنية الدائمة، وهو ما يندرج ضمن مخططات 'الضم الزاحف' للأراضي المحتلة. واعتبرت الرابطة أن إخضاع المواقع الأثرية لتعيينات سياسية إسرائيلية يهدف بالأساس إلى خدمة الأجندة الاستيطانية، وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي تحت غطاء الحفاظ على التراث والآثار التاريخية.

وفي سياق متصل، حذرت الرسالة من تداعيات القانون على الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، حيث يسعى الاحتلال لنقل صلاحيات الترميم والإشراف من بلدية الخليل الفلسطينية إلى الهيئات الاستيطانية. ووصف الأكاديميون هذه الخطوة بأنها اعتداء غير قانوني على ولاية فلسطينية أصيلة فوق موقع ديني وتراثي عالمي، مما يهدد بمحو الشواهد الحضارية التي لا تتوافق مع الرواية الإسرائيلية.

وشددت الرابطة على أن هذه الإجراءات تشكل خرقاً جسيماً للقانون الدولي، لاسيما اتفاقية لاهاي لعام 1954 المتعلقة بحماية الممتلكات الثقافية في النزاعات المسلحة، واتفاقية جنيف الرابعة. كما أشارت إلى أن هذه الخطوات تقوض الأطر القانونية التي وضعتها اليونسكو لحماية التراث العالمي ومنع الاتجار غير المشروع بالآثار، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لوقف هذه التجاوزات.

وتطرقت الرسالة إلى نماذج حية لعمليات الطمس الممنهج في مواقع مثل سبسطية وسوسيا وبتير وسلوان، حيث تُستخدم التصنيفات الأثرية كذريعة لتقييد التوسع العمراني والزراعي للفلسطينيين وتهجيرهم من منازلهم. وأكدت أن الاحتلال يعيد تقديم هذه المواقع كإرث توراتي حصري، متجاهلاً الطبقات الحضارية المتعددة، الإسلامية والمسيحية والإنسانية، التي تشكل جوهر الهوية التاريخية للمنطقة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)