f 𝕏 W
ترامب ومآلات الهيمنة: صعود 'البطش المطلق' وانفجار الوعي الإنساني

جريدة القدس

سياسة منذ 7 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ترامب ومآلات الهيمنة: صعود 'البطش المطلق' وانفجار الوعي الإنساني

تخضع حركة التاريخ لقوانين صارمة تربط النتائج بالمقدمات، حيث لا يذهب فعل سُدى في مسار التطور الحضاري. ورغم أن المخرجات التاريخية قد تبدو أحياناً مناقضة للمقدمات الأخلاقية، إلا أنها في جوهرها تمثل استجابة طبيعية لتراكمات القوة والضعف في المنظومات الدولية.

إن التفوق الحقيقي لأي حضارة لا يمكن اختزاله في التفوق المادي المتمثل في التكنولوجيا والاقتصاد العسكري فحسب. بل يتطلب الأمر وجود ركيزة أخلاقية صلبة تحفظ الجوهر الإنساني، وهو الاختبار الذي بدأت الولايات المتحدة تخفق فيه بشكل متزايد منذ عقود.

لعقود طويلة، نجحت واشنطن في تسويق نفسها كراعية للديمقراطية وحقوق الإنسان في وجدان شعوب العالم الثالث. وقد تعززت هذه الصورة خلال مواجهة 'الشيوعية الكافرة' في أفغانستان، حيث استثمرت المخابرات الأمريكية العاطفة الدينية لتحقيق مكاسب جيوسياسية.

مثل انسحاب الاتحاد السوفيتي من أفغانستان في فبراير 1989 لحظة فارقة، حيث اعتبرها المسلمون انتصاراً إيمانياً، بينما رآها العقل الاستراتيجي الأمريكي انتصاراً للفلسفة الليبرالية. هذا التحول مهد الطريق لولادة مشروع 'الأمركة' وهيمنة القطب الواحد على مقدرات العالم.

مع تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991، بدأت ملامح الغرور الأمريكي تظهر بوضوح في التعامل مع القضايا الدولية. ورفعت واشنطن شعار 'من ليس معنا فهو ضدنا'، مما أدى إلى تدخلات عسكرية مباشرة بدأت بحرب العراق الأولى وصولاً إلى احتلال أفغانستان والعراق.

شكلت أحداث 11 سبتمبر 2001 ذريعة للإدارة الأمريكية لممارسة دور 'شرطي العالم' بأسلوب فج. وقد تجلى ذلك في الانتهاكات الصارخة التي شهدتها معتقلات غوانتانامو وأبو غريب، والتي استهدفت كسر إرادة الإنسان العربي والمسلم وإهانة كرامته.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)