f 𝕏 W
رسائل متبادلة بين طهران وواشنطن: عرض أمريكي لرفع عقوبات النفط يقابله تمسك إيراني بالضمانات

جريدة القدس

اقتصاد منذ 2 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

رسائل متبادلة بين طهران وواشنطن: عرض أمريكي لرفع عقوبات النفط يقابله تمسك إيراني بالضمانات

كشفت مصادر مطلعة عن تطورات جديدة في مسار تبادل الرسائل غير المباشرة بين طهران وواشنطن، حيث أبدت الولايات المتحدة استعداداً مبدئياً لرفع مؤقت للعقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني. يأتي هذا التحرك الأمريكي في محاولة لتهدئة التوترات المتصاعدة في أسواق الطاقة العالمية، وضمان استقرار الإمدادات في ظل الحساسية المفرطة لأسعار الوقود دولياً.

وأفادت تقارير نقلاً عن مصادر في فريق التفاوض الإيراني بأن واشنطن أظهرت مرونة لافتة فيما يتعلق بالأنشطة النووية السلمية، حيث قد تسمح لإيران بمواصلة عمليات محدودة تحت رقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومع ذلك، لا تزال الفجوة واسعة بين الطرفين بشأن تفاصيل الاتفاق، خاصة مع اشتراط واشنطن لجدول زمني محدد لهذه الأنشطة.

وفيما يخص الأصول المالية، أوضحت المصادر أن الجانب الأمريكي وافق حتى اللحظة على الإفراج عن ربع الأصول الإيرانية المجمدة فقط، وذلك ضمن خطة صرف مرحلية مرتبطة بتقدم الخطوات التفاوضية. وقد قوبل هذا العرض بتحفظ إيراني، حيث طالبت طهران بضرورة مراجعة هذه النسب والجداول الزمنية لضمان تدفق مالي يلبي احتياجاتها الاقتصادية العاجلة.

من جانبها، قدمت إيران مقترحاً جديداً يركز في جوهره على قضايا إقليمية واقتصادية ملحة، تتصدرها ضرورة إنهاء النزاعات المسلحة ومعاودة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة الدولية. كما شدد المقترح الإيراني على أهمية رفع العقوبات البحرية التي تعيق حركة التجارة، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل حجر الزاوية لأي تفاهمات مستقبلية.

وعلى الرغم من هذه التحركات، فقد تم ترحيل الملفات الأكثر تعقيداً وإثارة للجدل، وعلى رأسها برنامج تخصيب اليورانيوم، إلى جولات تفاوضية لاحقة. ويبدو أن الطرفين يفضلان حالياً التركيز على إجراءات بناء الثقة وتخفيف الضغوط الاقتصادية قبل الخوض في التفاصيل التقنية المعقدة للملف النووي التي تتطلب توافقات دولية أوسع.

وأكدت مصادر ميدانية في طهران أن التواصل الحالي لم يرتقِ بعد إلى مستوى المفاوضات المباشرة المكتملة، بل لا يزال محصوراً في إطار تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وتنظر القيادة الإيرانية إلى الطروحات الأمريكية الحالية على أنها حلول جزئية ومؤقتة لا تلبي سقف مطالبها المتمثل في الرفع الكامل والدائم لكافة أشكال الحظر الاقتصادي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)