f 𝕏 W
أبعاد اغتيال عز الدين الحداد: رسائل ضغط تفاوضية وأهداف انتخابية لنتنياهو

جريدة القدس

سياسة منذ 7 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أبعاد اغتيال عز الدين الحداد: رسائل ضغط تفاوضية وأهداف انتخابية لنتنياهو

تجاوزت عملية اغتيال القائد العام لكتائب القسام، عز الدين الحداد، حدود الاستهداف العسكري التقليدي لتتحول إلى أداة سياسية معقدة في يد حكومة الاحتلال. ويأتي هذا الخرق الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار في سياق زمني حساس، يهدف من خلاله الاحتلال إلى تحقيق مكاسب استراتيجية تتجاوز مجرد تصفية الشخصيات القيادية في المقاومة الفلسطينية.

تتجلى غريزة الانتقام في هذه العملية ضد كل من شارك في التخطيط لعملية السابع من أكتوبر، حيث تعتبر تل أبيب الحداد أحد أبرز المطلوبين المتبقين من المجلس العسكري للقسام. وتؤكد هذه الخطوة أن مسارات التفاوض والاعتبارات الدبلوماسية لا تشكل عائقاً أمام الاحتلال عندما تلوح فرصة ميدانية لاغتيال قيادات الصف الأول.

يحمل توقيت الاغتيال رمزية متعمدة، إذ وقع في ذكرى النكبة الفلسطينية، وبالتزامن مع الذكرى السنوية لاغتيال القائد السابق محمد السنوار. وتسعى حكومة نتنياهو من خلال هذه الرمزية إلى استثمار الحدث في الداخل الإسرائيلي لرفع الروح المعنوية وترسيخ صورة النصر المفقودة منذ شهور طويلة.

تمثل العملية وسيلة ضغط مباشرة على قيادة حركة حماس لتقديم تنازلات في الملفات العالقة، خاصة بعد رفض الحركة اشتراطات تسليم السلاح مقابل المساعدات الإنسانية. وقد أفادت مصادر بأن الاحتلال حاول عبر الوسطاء مقايضة فتح المعابر وانسحاب الجيش بإنهاء الوجود العسكري للمقاومة، وهو ما قوبل برفض فلسطيني قاطع.

يأتي اغتيال الحداد، وقبله نجل رئيس وفد التفاوض خليل الحية، كرسالة عقاب جماعي لقيادة المقاومة على مواقفها المتشددة في المفاوضات. ويرى مراقبون أن الاحتلال يراهن على إمكانية تليين موقف حماس عبر استهداف عصبها القيادي في لحظات سياسية فارقة وحرجة.

تزامنت العملية مع إجراءات داخلية في حماس لانتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي، مما يشير إلى رغبة إسرائيلية في عرقلة مسار تعافي الحركة التنظيمي. ويهدف الاحتلال من خلق شغور في المناصب القيادية إلى إحداث ثغرات أمنية وارتباك إداري يسهل عمليات تعقب واستهداف كوادر أخرى في المستقبل القريب.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)