f 𝕏 W
الاقتصاد المصري تحت مقصلة الديون: قراءة في أرقام موازنة 2026/2027 وتداعياتها المعيشية

جريدة القدس

اقتصاد منذ 2 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الاقتصاد المصري تحت مقصلة الديون: قراءة في أرقام موازنة 2026/2027 وتداعياتها المعيشية

تواجه الدولة المصرية تحديات اقتصادية غير مسبوقة مع تحول أرقام الموازنة والديون من مجرد بيانات حسابية إلى ضغوط مباشرة تتحكم في تفاصيل حياة المواطنين اليومية. وتكشف الموازنة الجديدة عن واقع مأزوم تضطر فيه الدولة للتحرك تحت وطأة الالتزامات المالية الدولية بدلاً من الانطلاق وفق خطط تنمية مستدامة وحقيقية.

لقد باتت خدمة الدين تلتهم ما يقارب 5.2 تريليون جنيه، مما جعل الاقتراض المصدر الرئيس لتغطية الإنفاق العام في البلاد. هذا الوضع يطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة المواطن على الصمود أمام الأعباء الاقتصادية المتزايدة، في ظل اقتصاد يعمل تحت هيمنة الدائنين وتدبير أقساط القروض.

تشير بيانات رسمية إلى أن الدين الخارجي بلغ نحو 163.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، ورغم تذبذبه المؤقت، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى تصاعد مستمر. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يتجاوز هذا الرقم حاجز 180 مليار دولار خلال العام المالي 2026/2027، مع احتمالية وصوله لـ 200 مليار دولار قريباً.

إن خطورة هذه الأرقام تكمن في كونها التزامات حقيقية بالعملة الصعبة يجب سدادها في توقيت يعاني فيه الاقتصاد من نقص السيولة الأجنبية وتراجع الإنتاج. وقد سددت مصر بالفعل أكثر من 6.4 مليار دولار كخدمة للدين الخارجي في الأشهر الثلاثة الأولى فقط من العام المالي 2025/2026.

تظهر أرقام الموازنة الجديدة فجوة كبيرة بين الموارد المقدرة بنحو 8.175 تريليون جنيه، والمصروفات التي تصل إلى 9.7 تريليون جنيه. ويبرز بند فوائد الديون كأحد أثقل الأعباء، حيث يلتهم وحده نحو 2.419 تريليون جنيه، وهو ما يمثل استنزافاً هائلاً للموارد العامة.

وفقاً للبيانات التحليلية، فإن فوائد الدين وحدها تبتلع نحو 60% من الإيرادات العامة للدولة، بينما يذهب 64% من إجمالي استخدامات الموازنة لسداد الديون وأعبائها. هذا الواقع يعني أن الدولة تقترض لتسدد ديوناً قديمة، مما يدخل الاقتصاد في حلقة مفرغة من الاستدانة المستمرة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)