f 𝕏 W
غزة... مدينة تكتب البقاء على حافة الغياب

أمد للاعلام

سياسة منذ 6 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

غزة... مدينة تكتب البقاء على حافة الغياب

بمداد الدم والذاكرة، كما لو أنها تُجسد ما كتبه محمود درويش

قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

أمد/ في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية الكبرى، تبدو غزة أكثر من مدينةٍ محاصرة أو جغرافيا منكوبة؛ تبدو نصًا فلسطينيًا مفتوحًا على الألم والصمود معًا، مدينةً تُعيد كل يوم تعريف معنى البقاء، وتكتب حكايتها بمداد الدم والذاكرة، كما لو أنها تُجسد ما كتبه محمود درويش حين قال: «على هذه الأرض ما يستحق الحياة». ففي غزة، لا تتحول العبارة إلى استعارة شعرية، بل إلى ممارسة يومية في مواجهة الإبادة والحصار والموت المستمر.

هنا، لا يبدو البحر مجرد أفقٍ أزرق، بل شاهدًا صامتًا على مدينة تعيش بين احتمالين دائمين: النجاة أو الفقدان. مدينة تُقاوم الغياب، فيما العالم يراقبها كخبرٍ عاجل، بينما يراها الفلسطينيون بوصفها قلب الحكاية الوطنية الأكثر وجعًا والأشد وضوحًا.

غزة، أقدم المدن الفلسطينية على ساحل المتوسط، لم تكن يومًا هامشًا جغرافيًا. فمنذ آلاف السنين شكّلت بوابة فلسطين البحرية وممرًا للحضارات والتجارة والثقافات. غير أن هذا الموقع ذاته جعلها، عبر التاريخ، عرضةً للحصار والغزو ومحاولات الإخضاع المتكررة. لكنها، في كل مرة، كانت تنهض من الرماد كما لو أنها خُلقت لتختبر معنى الصمود الإنساني.

ومع نكبة عام 1948، تغيّرت ملامح المدينة جذريًا. تدفقت إليها موجات اللاجئين الفلسطينيين من القرى والمدن المدمرة، فتحولت غزة إلى ملاذٍ للفقد الجماعي، وإلى ذاكرة وطنية مكتظة بالاقتلاع والحنين. منذ ذلك الحين، لم تعد غزة مجرد مدينة، بل أصبحت مخيمًا فلسطينيًا كبيرًا للذاكرة، تختلط فيه أسماء القرى المهجّرة بأسماء الشوارع والأحياء وأحلام الناس البسطاء.

ولعل الشاعر الفلسطيني معين بسيسو، ابن غزة، كان من أكثر من عبّروا عن روح هذه المدينة، حين كتب عن الفقراء والمنفيين والمقهورين الذين يصنعون الحياة من قلب العتمة. فغزة التي كتبها بسيسو ليست مدينةً منكوبة فقط، بل مدينة مشتبكة دائمًا مع الحرية، تعرف كيف تُحوّل الخبز القليل إلى كرامة، والحصار إلى سردية مقاومة.

وفي العقود الأخيرة، تعرّضت غزة لسلسلة طويلة من الحروب والحصار والعمليات العسكرية التي أعادت تشكيلها بالقوة والنار. غير أن ما يلفت النظر ليس حجم الدمار وحده، بل تلك القدرة المذهلة لدى الناس على ترميم الحياة في كل مرة. فبين الأبنية المهدمة، تستمر الأسواق بالعمل، وتفتح المدارس أبوابها، وتواصل الجامعات تخريج أجيال جديدة تؤمن بأن المستقبل ليس ترفًا مؤجلًا، بل حقًا يجب انتزاعه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)