f 𝕏 W
الشيوعية الفلسطينية في غزة: من مقاومة التوطين إلى قيادة الانتفاضة الأولى

جريدة القدس

سياسة منذ 2 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الشيوعية الفلسطينية في غزة: من مقاومة التوطين إلى قيادة الانتفاضة الأولى

يستعرض كتاب 'الحزب الشيوعي الفلسطيني من التأسيس إلى التغيير' للباحث محمد منصور أبو ركبة، المسار التاريخي المعقد للحركة الشيوعية في فلسطين، مسلطاً الضوء على الدور المحوري الذي لعبته عصبة التحرر الوطني إبان نكبة عام 1948. فقد نجحت العصبة في تثبيت نحو 150 ألف فلسطيني في قراهم ومدنهم، معتبرة أن القبول بقرار التقسيم آنذاك كان الوسيلة الوحيدة المتاحة للحفاظ على الهوية الوطنية وإقامة دولة مستقلة.

بعد النكبة، ظل قطاع غزة المنطقة الوحيدة التي لم تخضع لإجراءات الضم، لكنه عاش تحت إدارة عسكرية مصرية وأحكام عرفية مشددة. وفي هذا المناخ، برزت عصبة التحرر الوطني كقوة سياسية وحيدة صمدت بعد انهيار المؤسسات الأخرى، ودخلت في صدام مباشر مع الإدارة المصرية التي لاحقت أعضاءها بتهم العمالة وأودعتهم السجون، قبل أن تنقلهم قوات الاحتلال لاحقاً إلى سجن بئر السبع.

شكلت عودة الشاعر والمناضل معين بسيسو من العراق إلى غزة نقطة تحول جوهرية في تاريخ الحركة، حيث وظف خبرته السياسية وقدراته الخطابية لاستقطاب الشباب. وبفضل جرأته في طرح الأفكار اليسارية العالمية وتقديمه لأدب نيرودا وناظم حكمت، تحول الفكر الشيوعي في القطاع من مجرد شعارات إلى منطق عملي ومنظم استهدف الشخصيات التقليدية والقوى المحافظة.

في عام 1952، وفي ظل ملاحقة الأجهزة الأمنية، تأسست أول خلية سرية للحزب الشيوعي الفلسطيني في غزة بجهود معين بسيسو وسمير برقوني ومحمود نصر. وجاءت هذه الخطوة رداً على تحول فرع العصبة في الضفة الغربية إلى الحزب الشيوعي الأردني، وانضمام نشطاء الداخل إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي، مما فرض ضرورة إيجاد إطار وطني مستقل يمثل الكادحين في القطاع.

وضع الحزب الوليد برنامجاً سياسياً ركز على العودة والتعويض وفق القرارات الأممية، وإلغاء الأحكام العرفية وحماية الحدود من الاعتداءات الإسرائيلية. وأصدر الحزب نشرة سرية بعنوان 'الشرارة' لتكون لسان حاله في القضايا الوطنية، ورغم نشاطه المكثف، واجه منافسة قوية من حركة الإخوان المسلمين التي ركزت على العمل الاجتماعي والإغاثي في المخيمات.

سجل التاريخ للحزب الشيوعي قيادته للمظاهرات الشعبية العارمة عام 1955 رفضاً لمشروع توطين اللاجئين الفلسطينيين في سيناء. وتحت شعار 'لا توطين ولا إسكان يا عملاء الأمريكان'، انفجر الشارع الغزي عقب هجوم إسرائيلي دامي، مما أجبر الإدارة المصرية على إعادة النظر في سياساتها تجاه الحراك الشعبي والمطالب الوطنية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)