f 𝕏 W
من نكبة بئر السبع إلى ركام جباليا.. ثمانيني فلسطيني يروي فصول التهجير المريرة

جريدة القدس

سياسة منذ 2 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من نكبة بئر السبع إلى ركام جباليا.. ثمانيني فلسطيني يروي فصول التهجير المريرة

بين جدران منزله الذي طالت الحرب أجزاء واسعة منه في مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة، يجلس الحاج عبد المهدي الوحيدي، البالغ من العمر 85 عاماً، مستنداً إلى ذكريات مثقلة بالوجع. يراقب الوحيدي بصمت ما تبقى من ملامح حياته التي باتت محاصرة بالركام، بينما تجلس بجانبه رفيقة دربه الثمانينية عزيزة، التي شاركته ستة عقود من الصبر والتهجير.

وُلد عبد المهدي في عام 1940، وكان لا يزال طفلاً حين وقعت نكبة عام 1948، التي شردت مئات آلاف الفلسطينيين من ديارهم. ورغم هول الصدمات التي عاشها في طفولته، إلا أنه يؤكد اليوم أن ما يكابده الشعب الفلسطيني في غزة حالياً يفوق في بشاعته كل ما شهده طوال ثمانية عقود من حياته.

بصوت متهدج يملؤه التعب، يستذكر الحاج موطنه الأصلي قائلاً إن عائلته تنحدر من مدينة بئر السبع، كبرى مدن صحراء النقب. يروي كيف أجبرت القوات الإسرائيلية السكان على الرحيل القسري، ليتحول وطنه إلى ذكرى بعيدة تطارد مخيلته وسط أنقاض المخيم الذي لجأ إليه لاحقاً.

تعود الذاكرة بالوحيدي إلى أيام بئر السبع، حيث كانت الحياة وادعة بين الممتلكات والمواشي قبل وصول ميليشيات 'الهاغاناه'. يتذكر النقاشات الحادة بين العائلات حول قرار البقاء أو الرحيل، وكيف قررت عائلته التوجه غرباً نحو غزة على أمل العودة التي ظنوها ستتحقق خلال أسابيع قليلة.

يصف الحاج رحلة اللجوء الأولى بأنها كانت سيراً على الأقدام لأيام طويلة، حملوا خلالها ما استطاعوا من مؤن وأموال. يقول بأسى إنهم لم يتخيلوا أبداً أن ذلك الخروج سيكون بداية لمنفى أبدي، استقروا في بدايته بحي الزيتون قبل أن ينتهي بهم المطاف في خيام مخيم جباليا.

كانت بدايات اللجوء قاسية جداً، حيث عاشت العائلة في خيام لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، وسط ظروف صحية متردية ونقص حاد في الغذاء. يروي الوحيدي كيف كانت طوابير المياه والطعام تشكل جزءاً من يومياتهم المؤلمة، في ظل انتشار الأمراض وتردي النظافة العامة في المخيم الناشئ.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)