كشفت مصادر إعلامية أمريكية عن تحول جذري في موقف الرئيس دونالد ترمب تجاه الملف الإيراني، حيث بدأ يفكر بجدية في العودة إلى العمليات القتالية الكبرى كوسيلة ضغط نهائية. ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد إحباط الإدارة الأمريكية من تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز، مما ألقى بظلاله على استقرار أسعار الطاقة العالمية.
وشهد يوم السبت الماضي اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى في نادي ترمب للغولف بولاية فرجينيا، ضم أقطاب الإدارة الأمريكية الجدد لرسم ملامح المرحلة المقبلة. وشارك في المداولات نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، لتقييم الخيارات العسكرية المتاحة.
وتشير التقارير إلى أن هذا الاجتماع جاء في توقيت حساس، وتحديداً قبل يوم واحد من إطلاق ترمب تحذيراً شديد اللهجة أكد فيه أن طهران مطالبة بالتحرك السريع لتجنب دمار شامل. ويبدو أن الرئيس الأمريكي يسعى لوضع حد لما يصفه بالمماطلة الإيرانية في المفاوضات التي لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن.
وعلى صعيد التحضيرات الميدانية، أفادت مصادر مطلعة بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد انتهت بالفعل من إعداد قائمة مفصلة بالأهداف العسكرية المحتملة داخل الأراضي الإيرانية. وتتركز هذه الخطط على توجيه ضربات جراحية ومركزة تستهدف قطاع الطاقة والبنية التحتية الحيوية، لضمان شل قدرات النظام الإيراني الاقتصادية والعسكرية.
وفي سياق متصل، ربطت الإدارة الأمريكية قرار التصعيد بنتائج المباحثات التي أجراها ترمب مؤخراً مع نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين. حيث فضل فريق الأمن القومي التريث حتى تقييم الموقف الصيني ومدى قدرة بكين على الضغط على طهران، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن استئناف العمليات القتالية الواسعة.
في المقابل، لم تتأخر طهران في الرد على هذه التهديدات، حيث توعدت القيادات العسكرية والسياسية برد واسع وغير مسبوق في حال تعرضت البلاد لأي هجوم. ووصف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، التهديدات الأمريكية بأنها حماقة ستؤدي إلى فضيحة سياسية وعسكرية كبرى لترمب وإدارته.
💬 التعليقات (0)