باحث أول في معهد بريماكوف للاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية (IMEMO).
مرت العلاقات الروسية- العربية، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، بمراحل عديدة. ففي تسعينيات القرن الماضي، لم تشهد هذه العلاقات تطورا يذكر، إذ انشغلت القيادة الروسية آنذاك بحل القضايا الاقتصادية والسياسية الداخلية، بينما أولت سياستها الخارجية الأولوية لتطوير العلاقات مع الغرب.
علاوة على ذلك، كان معظم شركاء موسكو التقليديين في المنطقة إما خاضعين للعقوبات، كالعراق وليبيا، أو يواجهون أزمات، كالجزائر واليمن. وقد مثّلت هذه الفترة حالة من الجمود في العلاقات الروسية العربية.
في عام 2000، تولى فلاديمير بوتين منصب الرئاسة وعادت روسيا إلى الساحة الدولية، وبدأ اهتمام الكرملين بالشرق الأوسط كسوق للمنتجات الروسية ومصدر للاستثمار، بالتعافي، كما بدأت فترة من "البراغماتية وصنع السلام".
وبرزت روسيا كلاعب دبلوماسي فاعل في الشرق الأوسط، فشاركت في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وساهمت في حل الملف النووي الإيراني، كما عادت الدول العربية إلى شراء الأسلحة الروسية.
في الوقت نفسه، كانت العلاقات الاقتصادية- التجارة والسياحة والطاقة- تنمو، لكن في هذه المجالات، كان العالم العربي متأخرا بشكل ملحوظ ليس فقط عن تركيا، بل وحتى عن إسرائيل.
💬 التعليقات (0)