تابعت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" ما كشفته صحيفة الغارديان البريطانية حول إنقاذ وكالة الغوث (الأونروا) ونقل ملايين الوثائق التاريخية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين من قطاع غزة والقدس المحتلة إلى العاصمة الأردنية، في ظل الحرب الإسرائيلية المتواصلة والاستهداف المنهجي لوكالة الغوث ومؤسساتها.
وأكدت الدائرة أن هذه الوثائق لا تمثل مجرد سجلات إدارية أو أرشيف مؤسساتي، بل تشكل ذاكرة وطنية حية لشعب اقتُلع من أرضه عام 1948، ودليلاً تاريخياً وقانونياً على جريمة التهجير القسري التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، وعلى حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجّروا منها، استنادًا إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194. مشددة على أن الحفاظ على هذا الأرشيف الوطني والإنساني يشكل حماية للرواية الفلسطينية من محاولات الطمس والتزييف.
وأكدت الدائرة أن سجلات اللاجئين الفلسطينيين تعد من أهم الأدوات التي تعتمد عليها وكالة الأونروا في تنظيم خدماتها، وأن الحفاظ عليها يشكل مسؤولية أساسية وأخلاقية وتاريخية تقع في صميم الولاية الممنوحة للوكالة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، باعتبارها شاهدا دوليا على نكبة الشعب الفلسطيني المستمرة. وأن حماية هذا الأرشيف والحفاظ عليه من الضياع أو المصادرة أو التدمير، يشكل خطوة بالغة الأهمية في مواجهة محاولات الاحتلال الإسرائيلي طمس الرواية الفلسطينية وشطب قضية اللاجئين، عبر استهداف وكالة الأونروا وتجفيف مصادر تمويلها وتقويض دورها السياسي والإنساني.
وأشارت الدائرة إلى أن هذه العملية تكشف حجم المخاطر التي تتعرض لها قضية اللاجئين الفلسطينيين، ليس فقط على المستوى الإنساني والمعيشي، بل أيضا على مستوى الذاكرة الوطنية والحقوق التاريخية والقانونية، خاصة في ظل القوانين والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى إنهاء عمل الأونروا وتقويض تفويضها ومكانتها الدولية.
إن "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، تؤكد أن الأونروا ليست مجرد وكالة إغاثة وتشغيل، بل تمثل شاهداً سياسياً وقانونياً على النكبة الفلسطينية، وأن الحفاظ على وثائق اللاجئين وسجلاتهم هو جزء أساسي من معركة الدفاع عن حق العودة وحقوق اللاجئين غير القابلة للتصرف. وعليه، ندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم الكاملة في حماية وكالة الأونروا، وضمان استمرار عملها وخدماتها، والتصدي لمحاولات تصفية قضية اللاجئين وشطب حقوقهم الوطنية والتاريخية.
كما نحيّي جهود جميع العاملين الذين ساهموا في حماية هذا الأرشيف التاريخي، رغم المخاطر الهائلة التي أحاطت بالعملية، ونعتبر أن صون ذاكرة شعبنا وتاريخه هو جزء لا يتجزأ من صون هويته الوطنية ونضاله المشروع من أجل العودة والحرية والاستقلال.
💬 التعليقات (0)