شهدت مدينة العبور بمحافظة القليوبية المصرية ظهوراً ميدانياً غير معتاد لقوات الصاعقة، حيث نفذت ثلاث سرايا تدريبات 'اختراق ضاحية' بالزي الرياضي العسكري وسط الأحياء السكنية. وقد أثار هذا المشهد تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، نظراً لخروج القوات عن نطاق التدريب التقليدي في المناطق الصحراوية أو المقرات العسكرية المغلقة.
تزامن هذا التحرك العسكري مع ذكرى إعلان قيام دولة الاحتلال في الرابع عشر من مايو، مما أضفى صبغة سياسية واضحة على الفعالية الرياضية العسكرية. واعتبر مراقبون أن اختيار مدينة 'العبور' تحديداً يحمل رمزية تاريخية ترتبط بانتصارات أكتوبر عام 1973 وتحطيم خط بارليف الدفاعي.
ردد أفراد الصاعقة خلال مسيرهم هتافات حماسية استهدفت الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر، واصفين إياه بـ 'خيال المآتة' ومؤكدين على تفوق الجندي المصري. هذه الهتافات التي غابت عن الخطاب الرسمي لسنوات طويلة، عادت لتتصدر المشهد الإعلامي المصري وسط احتفاء من إعلاميين مقربين من دوائر صنع القرار.
أفادت مصادر إعلامية بأن هذا التدريب يمثل رسالة ردع واضحة لأي أطراف خارجية تحاول اختبار الجاهزية القتالية للدولة المصرية في ظل الظروف الراهنة. وأشار محللون إلى أن السماح بتصوير هذه التحركات ونشرها يهدف إلى طمأنة الشارع المصري بشأن قدرات القوات المسلحة في مواجهة التحديات الإقليمية.
يأتي هذا الظهور بعد نحو أسبوعين من اختتام مناورات 'بدر 2026' التي أجراها الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء وعلى مقربة من الحدود مع فلسطين المحتلة. تلك المناورات التي استخدمت فيها الذخيرة الحية، أثارت حالة من القلق والترقب داخل الأوساط الأمنية والسياسية في تل أبيب.
رصدت تقارير عبرية مخاوف متزايدة لدى المستوطنين في غلاف غزة والمناطق الحدودية من احتمالية تكرار سيناريوهات هجومية مفاجئة على غرار 'طوفان الأقصى'. وقد انعكست هذه المخاوف في تصريحات أعضاء بالكنيست طالبوا بضرورة مراقبة التحركات العسكرية المصرية المكثفة في المنطقة الحدودية.
💬 التعليقات (0)