تكشف التقارير الأميركية الأخيرة عن مستوى غير مسبوق من التداخل الأمني والعسكري في العراق، في ظل تحوله إلى ساحة مفتوحة لصراعات إقليمية تتجاوز سلطة بغداد وحدود سيادتها. وبينما تنفي الحكومة العراقية علمها بوجود قواعد إسرائيلية على أراضيها، تثير التسريبات أسئلة محرجة بشأن قدرة الدولة على ضبط المجال الأمني، وحدود النفوذ الأميركي داخل العراق.
وأفادت تقارير صحافية أميركية بأن إسرائيل أنشأت قاعدتين عسكريتين سريتين في الصحراء الغربية العراقية، استخدمتا لدعم عملياتها العسكرية ضد إيران خلال الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً في يونيو/ حزيران الماضي، وسط مؤشرات على علم واشنطن المسبق بهذه الأنشطة من دون إبلاغ بغداد رسمياً.
اختراق إسرائيلي وقواعد استخباراتية في صحراء العراق.. التفاصيل الكاملة مع مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة pic.twitter.com/RRj5PonDka
وذكرت صحيفة “وول ستيرت جورنا”، أن الاستعداد لإنشاء إحدى القاعدتين بدأ أواخر عام 2024، فيما استُخدمت خلال الحرب الإسرائيلية على إيران لتقليص مسافة تحليق الطائرات الإسرائيلية، وتوفير خدمات لوجستية، من بينها التزود بالوقود والرعاية الطبية لعناصر جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب مصادر أمنية عراقية وأخرى في الشرق الأوسط، فإن القاعدة أُقيمت في منطقة صحراوية غرب العراق، وكان يفترض أن تكون مؤقتة، غير أن تل أبيب أبقت عليها بعد أن اعتبرتها ذات أهمية استراتيجية عالية.
وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة كانت على علم بوجود واحدة على الأقل من القاعدتين منذ يونيو/ حزيران 2025، وربما قبل ذلك، فيما أخفت عن الحكومة العراقية وجود نشاط عسكري إسرائيلي على أراضيها.
التعليقات (0)