كشفت تقارير إعلامية عبرية عن رفع حالة التأهب داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، استعداداً للتعامل مع وصول أسطول الصمود الذي يضم نحو 50 سفينة. وأوضحت المصادر أن التقديرات تشير إلى اقتراب الأسطول من المياه الإقليمية خلال فترة تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام، بعد انطلاقه من السواحل التركية الأسبوع الماضي في محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.
ونقلت مصادر مطلعة عن مسؤولين إسرائيليين نيتهم السيطرة الكاملة على السفن المشاركة فور وصولها، مع وضع خطة لنقل المتضامنين الدوليين إلى ما وصف بـ 'السجن العائم'. وتدعي سلطات الاحتلال أن المشاركين في هذه الرحلة قد يظهرون مقاومة أكثر حدة من المرات السابقة، مشيرة إلى احتمالية استخدامهم لوسائل دفاعية يدوية لمواجهة القوات البحرية أثناء عملية الاقتحام.
وتشير التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية إلى وجود ناشطين بارزين على متن الأسطول، من بينهم تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، اللذين سبق واحتجزتهما إسرائيل وأطلقت سراحهما في العاشر من مايو الجاري. وأكدت المصادر أن التعامل مع هؤلاء الناشطين سيكون مختلفاً هذه المرة، حيث تتوعد السلطات بعدم الإفراج السريع عنهم كما حدث في المرات السابقة، في محاولة لردع الحراك الدولي المساند لغزة.
وكانت سفن أسطول الصمود العالمي قد بدأت رحلتها من موانئ فرنسية وإسبانية في منتصف شهر أبريل الماضي، قبل أن تتجمع في الموانئ التركية وتنطلق في مهمتها الإنسانية. ويهدف هذا التحرك الدولي الواسع إلى تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع، ومحاولة إيصال مساعدات إغاثية عاجلة للسكان الذين يعانون من ويلات الحرب المستمرة والدمار الشامل.
يُذكر أن هذه المحاولة تأتي بعد أسابيع قليلة من اعتداء شنه الجيش الإسرائيلي في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية، استهدف خلاله سفناً تابعة للأسطول كانت تحمل مئات المشاركين من 39 دولة. وقد أسفر ذلك الهجوم عن احتجاز 21 قارباً ونحو 175 ناشطاً، بينما أصرت بقية السفن على مواصلة طريقها رغم التهديدات والمخاطر الأمنية التي تفرضها البحرية الإسرائيلية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود دولية مستمرة لكسر الحصار الإسرائيلي المطبق على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي حول القطاع إلى سجن كبير يفتقر لأدنى مقومات الحياة. وقد تضاعفت معاناة الفلسطينيين بشكل غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في السابع من أكتوبر الماضي، والتي أدت إلى نزوح أكثر من مليون ونصف المليون إنسان وتدمير معظم البنى التحتية والسكنية.
💬 التعليقات (0)