كشف البيت الأبيض في بيان رسمي صدر اليوم الأحد عن التزام صيني جديد يقضي بشراء منتجات زراعية أمريكية بقيمة إجمالية لا تقل عن 17 مليار دولار. ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ هذا التعهد اعتباراً من العام الجاري ويمتد حتى عام 2028، في خطوة تهدف لترميم العلاقات التجارية بين البلدين.
جاء هذا الإعلان في أعقاب سلسلة من الاجتماعات الرفيعة التي عُقدت الأسبوع الماضي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ. وأكدت مصادر رسمية أن هذه التفاهمات تمثل مرحلة جديدة من التنسيق الاقتصادي المباشر بين واشنطن وبكين لتجاوز أزمات الرسوم الجمركية السابقة.
أوضح البيان أن القيمة المالية المذكورة، والبالغة 17 مليار دولار، تعد مبلغا إضافيا ومستقلاً عن التعهدات السابقة. حيث لا تشمل هذه الأرقام ما التزمت به الصين في أكتوبر 2025 بخصوص شراء كميات ضخمة من فول الصويا الأمريكي، مما يرفع سقف التوقعات لنمو الصادرات.
تأتي هذه الخطوة بعد فترة من الركود الحاد، حيث سجلت الصادرات الزراعية الأمريكية إلى الأسواق الصينية انخفاضاً قياسياً نتيجة الحروب التجارية. وقد أدت الرسوم الجمركية المتبادلة التي فُرضت العام الماضي إلى تقليص حجم التبادل التجاري الزراعي بشكل غير مسبوق أثر على المزارعين الأمريكيين.
وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية، فقد تراجعت قيمة التجارة الزراعية بنسبة وصلت إلى 65.7% على أساس سنوي، لتستقر عند 8.4 مليار دولار فقط في العام الماضي. ويعكس هذا التراجع حجم الضرر الذي لحق بالقطاع الزراعي الأمريكي نتيجة التوترات السياسية والاقتصادية بين القطبين.
تشير التقارير الإحصائية إلى أن الصين قلصت اعتمادها على السلع الأمريكية بشكل منهجي منذ الولاية الأولى للرئيس ترامب. فبينما كانت حصة الولايات المتحدة من واردات فول الصويا الصينية تبلغ 41% في عام 2016، انحدرت هذه النسبة لتصل إلى نحو 20% فقط بحلول عام 2024.
💬 التعليقات (0)