بات واضحاً أن اغتيال الصحافيين الفلسطينيين لم يكن مجرد أحداث عابرة، أو محاولات آنية لمنع وصول الحقيقة للعالم، إذ اتضح أن هذه الاغتيالات جاءت ضمن سياسة إسرائيلية مدروسة وممنهجة، تهدف لمحاربة السردية الفلسطينية، وإعطاء مجال لظهور الرواية الإسرائيلية المضللة.
كشف المركز الإقليمي لرصد الفضاء الرقمي ومقره العاصمة اللبنانية "بيروت"، أن اغتيال جيش الاحتلال للصحفيين الفلسطينيين يعتبر سياسة منهجية وظاهرة متكررة نحو الإبادة الرقمية، وإعادة تشكيل السردية العالمية.
ووفق المركز فقد شكّلت حرب الإبادة على غزة واحدة من أخطر البيئات الإعلامية في التاريخ المعاصر، وذلك نتيجة التحول المنهجي في استهداف الجيش الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين والمؤسسات الإعلامية باعتبارهم جزءاً من "بنك الأهداف" العسكري.
وأكد المركز أن جيش الاحتلال قتل (262) صحافياً، واعتقل (50) آخرين، وأصاب أكثر من (430) إعلامياً، كما دمّر (12) مؤسسة صحفية ورقية، و(23) مؤسسة إعلامية رقمية، و(11) إذاعة، و(16) قناة فضائية، فيما بلغت خسائر القطاع الإعلامي نحو (800 مليون دولار)، ضمن خسائر عامة تجاوزت (70 مليار دولار) في مختلف القطاعات الحيوية في قطاع غزة.
ورصد المركز التحول في الفضاء الرقمي بعد سياسة الاغتيالات، موضحاً أن التغريدات المنددة باغتيال الصحفيين الفلسطينيين على منصة X بلغت 8,462,771 تغريدة (91.34%)، في حين إن التغريدات المبررة أو المشككة أو المعارضة للرواية الفلسطينية بلغت 802,115 تغريدة (8.66%)
وعلى صعيد المنشورات على منصات Facebook / Instagram / LinkedIn فقد بلغت المنشورات المتضامنة مع الصحفيين الفلسطينيين: 5,971,284 منشوراً (84.27%)، والمنشورات المعارضة أو المبررة للاستهداف بلغت 1,114,992 منشوراً (15.73%)
💬 التعليقات (0)