أجرت دولة قطر تحركات دبلوماسية واسعة النطاق شملت اتصالات رفيعة المستوى مع كل من إيران وباكستان والإمارات العربية المتحدة، بهدف استعراض جهود الوساطة وخفض حدة التصعيد المتنامي في المنطقة. وأفادت مصادر رسمية بأن هذه المباحثات ركزت على سبل تحقيق السلام والاستقرار المستدامين، في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة حالياً.
وفي هذا السياق، تلقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حيث تركز الحديث حول جهود الوساطة التي تقودها إسلام أباد بين الولايات المتحدة وإيران. ويهدف هذا التحرك الدبلوماسي إلى تقريب وجهات النظر وتعزيز أمن واستقرار المنطقة عبر قنوات الحوار السلمي.
واستعرض الجانبان خلال الاتصال علاقات التعاون الثنائي بين الدوحة وإسلام أباد وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة آخر التطورات الميدانية والسياسية. وأعربت قطر عن تقديرها العميق للدور الذي تلعبه باكستان وكافة الأطراف الدولية التي تسعى للتوصل إلى تفاهمات تضمن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني دعم دولة قطر الكامل والمستمر للجهود الباكستانية الرامية لإنهاء الأزمة الحالية بالطرق الدبلوماسية. وشدد على أهمية تجاوب كافة الأطراف المعنية مع هذه المساعي لتهيئة المناخ المناسب للتقدم في المفاوضات، وصولاً إلى اتفاق شامل ينهي حالة التوتر الدائم في الإقليم.
وعلى صعيد متصل، بحث رئيس الوزراء القطري مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المساعي الرامية لتحقيق السلام وتعزيز الأمن الإقليمي. وجدد التأكيد على موقف قطر الثابت بضرورة الوصول إلى اتفاق شامل ينهي الأزمات العالقة، مشيراً إلى أن التجاوب الإيجابي من كافة الأطراف هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المنشود.
وتطرق الحديث مع الجانب الإيراني إلى ملف أمن الممرات المائية، حيث شدد رئيس الوزراء القطري على أن حرية الملاحة الدولية تمثل مبدأً قانونياً وسياسياً راسخاً لا يمكن المساومة عليه. وحذر من أن أي محاولات لإغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كأداة للضغط السياسي ستؤدي إلى تفاقم الأزمات وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر.
💬 التعليقات (0)