كشفت وثائق ومراسلات سرية جرى تداولها مؤخراً عن عقد مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية البريطانية محادثات غير معلنة في العاصمة الصينية بكين. وتناولت هذه اللقاءات ملفات بالغة الحساسية تتعلق بالردع النووي البريطاني، مما أثار موجة من القلق داخل الأوساط الأمنية والسياسية في لندن.
وأفادت مصادر صحفية بأن ستيفن ليلي، الذي كان يشغل منصب المدير السابق لقطاع الدفاع والأمن الدولي في الخارجية البريطانية، هو من قاد هذه المباحثات. وقد جرت هذه اللقاءات خلف أبواب مغلقة مع مؤسسة بحثية صينية تُعرف باسم 'غراندفيو' خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2025.
وتشير التقارير إلى أن مؤسسة 'غراندفيو' تخضع لرقابة وتدقيق أمني مكثف من قبل جهات غربية بسبب مزاعم قوية حول ارتباطها بأجهزة الاستخبارات الصينية. ويُعتقد أن بعض مسؤولي المؤسسة لديهم صلات مباشرة بجهاز أمن الدولة الصيني والاستخبارات العسكرية التابعة لجيش التحرير الشعبي.
المحادثات التي وُصفت بالسرية تطرقت بشكل مباشر إلى آليات 'الأمان النووي' الخاصة بالمملكة المتحدة، وهي مجموعة القواعد التي تحكم تشغيل الترسانة النووية. كما شملت النقاشات السياسات الاستراتيجية للردع والتقنيات المرتبطة بها، وهو ما يمثل خروجاً عن البروتوكولات المعتادة في التعامل مع بكين.
وبحسب الوثائق المسربة، فقد تم حجب مساحات واسعة من محتوى هذه المراسلات والمحادثات من قبل السلطات البريطانية بدعوى حماية الأمن القومي. ويعكس هذا الإجراء مدى حساسية المعلومات التي جرى تداولها بين المسؤول البريطاني والجانب الصيني في تلك الزيارة غير الرسمية.
وأظهرت رسائل داخلية أن المسؤول البريطاني كان على دراية تامة بحساسية المهمة، حيث ناقش تفاصيلها مع مسؤولين في وزارة الدفاع البريطانية. وأشارت تلك المراسلات إلى أن بعض الدبلوماسيين البريطانيين تعرضوا في أوقات سابقة لضغوط ومضايقات عند التعامل مع ملفات مشابهة مع الجانب الصيني.
💬 التعليقات (0)